تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
واحدة ، محتجين بزوال خوف العنت . ثمّ إن مقتضى صحيح أبي بصير عدم جواز التزويج بالكتابية أكثر من اثنين ، والظاهر من مورده أنه في الدائم ، والمشهور عدم جواز الدائم بالكتابة ، وإنما يسوغ المنقطع وهو لا يحد بعدد . وقد أشار المجلسي في مرآة العقول « 1 » على أن الصحيحة دالة على أن حكم الكتابية في ذلك حكم الأمة ، وأنه لا يصلح تزويج كتابيتين وأمة ، إلى أن قال : ولم أر شيئاً من تلك الأحكام في كلام الأصحاب إلّا ما ذكرنا سابقاً من الجامع من أن مَن جوز نكاح الكتابية جعلها في الأحكام كالأمة وظاهر الكليني العمل بذلك . وكان المجلسي قد نقل قبل ذلك في ذيل الحديث الرابع من نفس الباب قول صاحب الجامع ومن أجاز من أصحابنا تزويج الكتابيات جعلهن كالإماء فلا يتزوج كتابية على حرة مسلمة ، وقال في المختلف قال الصدوق ولا يتزوج اليهودية والنصرانية على حرة متعة وغير متعة والوجه الكراهية ، ثمّ حمل أمثال هذه الرواية على الاستحباب والنكاح الدائم . هذا ؛ ومقتضى الصحيحة : لا يسوغ الزواج بأكثر من كتابيتين في الدائم على القول بجوازه بالكتابية ، وحمل ذيل الرواية الواردة في الجمع في التزويج بين الكتابية والمسلمة على الندبية لو سلم به لا يقضي بالندبية في الصدر ، لا سيما وأن عمدة دليلهم على عدم جواز تزويج الحر بأكثر من أمتين هو هذه الصحيحة . بل قد يقال : إن عدّ الكتابية من الإماء في تزويج الدائم يلحقها بها في شرطية عدم الطول والعنت ، فإن قوله تعالى :( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
هامش
( 1 ) مرآة العقول ، ابن شعبة الحران ، ج 2 ص 70 باب نكاح الذمية .
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 157 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى