شرح
في هذا الحكم . وتعليل ذلك بأن الزوج في المتعة قد ملك المنفعة المحدودة فشابهه ملك اليمين ؛ لأنه في ملك اليمين هو ملك للمنافع حقيقةً . وكذا التعليل في بعض الروايات إنها لا تطلق ولا ترث « 1 » وكذا ما ورد في جواز تسري العبد « 2 » ما شاء من الإماء مع إذن مولاه .
الأمر الثالث : عدم جواز جمع الحر لأكثر من أمتين
إنه لا يجوز للحر أن يجمع بين أكثر من أمتين ، كما لا يجوز للعبد أن يجمع أكثر من حرتين مع حساب ذلك منهما من العدد المعتبر ، وكل منهما حكي عليه الإجماع ، ويدل عليه صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال : ) سألته عن العبد يتزوج أربع حرائر قال : لا ولكن يتزوج حرتين وإن شاء أربع إماء » « 3 » ، ومثله صحيح حماد بن عيسى وصحيح زرارة وصحيح الحسن بن زياد ، ويستفاد من هذا التقابل إن الحرة بمنزلة أمتين إذ هو مقتضى التقابل ، لا سيما بضميمة ما في مجمل أحكام العبيد أنهم على نصف أحكام الأحرار والحرائر . والحصر في التقسيم إنما هو بلحاظ عدم زيادة الاثنين في طرف الحرة وعدم زيادة الأربع في الأمة ، لا أنه في صدد حصر التزويج بالصورتين ، فإنه من الضروري جواز زواجه بواحدة ، فالرواية ليست في صدد إن تزوجه إما بجنس الحرائر فقط أو بجنس الإماء فقط ، أي في كونها مانعة جمع . ولذلك اقتصر في بعض الروايات على نفي الزيادة عن الحرتين من دون ذكر الإماء .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب المتعة ب 4 ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب المتعة ب 4 ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ب 8 .