شرح
الآية ، وعن الفتح القريب حكايته عن بعض الناس تمسكاً بالإطلاق ، ولأن النبي ( ص ) قد تزوج تسعاً والأصل عدم الخصوصية .
ويدل عليه قوله تعالى :( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا )« 1 » ووجه دلالة الآية من الحصر ليس هو مفهوم العدد بمفرده ، بل لقرينة أخرى وهي كون الآية في مقام التحديد والبيان ، ويشهد لذلك إن أصل تحليل النكاح قد ورد في آيات أخرى ، فالعناية الخاصة في دلالة الآية إنما هو في تحديد الحلية بهذا العدد . والوجه في مجيء الواو دون أو في الآية ، مع إن المراد منها الجمع في الحكم لا الجمع في الموضوع ، لأنه لو أُتي ب - ( أو ) فيها لتوهم عدم جواز تبديل صاحب الاثنتين بزيادته ثالثة ولا رابعة وعدم تبديل صاحب الأربع أو الثلاث إلى أنقص من ذلك لما ذكره السيوري . أو كما في الكشاف إنه يوجب الإيهام بأن يختار عموم الناكحين نوعاً من العدد دون الآخرين ، لأن معنى مثنى جنس الثنائي ومعنى ثلاث جنس الثلاثي وإن معنى رباع جنس الرباعيات ، فالواو وللجمع في الحكم للجمع بالمتعلق .
وأما الروايات فمستفيضة ، منها :
1 - صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) « قال : إذا جمع الرجل أربعاً وطلق إحداهن فلا يتزوج الخامسة حتى تنقضي عدّة المرأة التي طلق ، وقال : لا يجمع ماؤه في خمس » « 2 » وهي مع غض النظر عن حلية
هامش
( 1 ) النساء : 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ب 2 ح 1 .