شرح
الزانية لحرمة الفرج أو زوال البكارة كما لو كان الافتضاض بالإصبع ، وأما ثبوت الدية في الزوجة الكبيرة ، فظاهر صحيحتي بريد وحمران عدم ثبوتها وذلك على مقتضى القاعدة حيث لا يكون في وطئه تعنين ولا ازعاج غير متعارف ، حيث إن من حقوق الزوج الوطي المتعارف ، حيث لا يكون في فعله تجاوز على المأذون شرعاً وملكاً ، بخلاف ما إذا كان الإفضاء بسبب العنف ونحوه .
ومن ذلك يظهر الحال في المزني بها إنما أذنت في الوطي ، فلا يثبت لها مهر ولا ضمان بكارة بخلاف الإفضاء ، إلّا أن يفرض أن الإفضاء حصل مع كون وطئه مألوفاً على الطريقة المعروفة أي : في العادة أو بحسب الواقع الإفضاء ، فهو معنى خفي بخلاف ما لو كان ملازماً ، ومنه يظهر الحال في الموطوءة بشبهة فإن الدية ثابتة فيها ، فإن الوطي ليس ما لا يملكه الواطي وإن كان جاهلًا .