تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
الزانية لحرمة الفرج أو زوال البكارة كما لو كان الافتضاض بالإصبع ، وأما ثبوت الدية في الزوجة الكبيرة ، فظاهر صحيحتي بريد وحمران عدم ثبوتها وذلك على مقتضى القاعدة حيث لا يكون في وطئه تعنين ولا ازعاج غير متعارف ، حيث إن من حقوق الزوج الوطي المتعارف ، حيث لا يكون في فعله تجاوز على المأذون شرعاً وملكاً ، بخلاف ما إذا كان الإفضاء بسبب العنف ونحوه . ومن ذلك يظهر الحال في المزني بها إنما أذنت في الوطي ، فلا يثبت لها مهر ولا ضمان بكارة بخلاف الإفضاء ، إلّا أن يفرض أن الإفضاء حصل مع كون وطئه مألوفاً على الطريقة المعروفة أي : في العادة أو بحسب الواقع الإفضاء ، فهو معنى خفي بخلاف ما لو كان ملازماً ، ومنه يظهر الحال في الموطوءة بشبهة فإن الدية ثابتة فيها ، فإن الوطي ليس ما لا يملكه الواطي وإن كان جاهلًا .

الجهة الخامسة : في شمول الأحكام للواطئ الصغير أو المجنون

أما المجنون فالظاهر عموم الحكم له ، كما هو مطرد في مسائل المحرمات بالمصاهرة ؛ لأن ظاهر الأدلة أنه من قبيل الأسباب والمسببات الوضعية ، نعم لو استظهر من حكم الحرمة والإجراء إنه عقوبة لتوجه عموم العموم للمجنون لعدم تنجز الحكم في حقه إلّا أن دعوى ، إن ذلك كتقيد لا يزيد على الإشعار . نعم مقتضى التفصيل بين الأدلة مقتضى أخذ الحرمة ، فالحرمة الأبدية والبينونة تدور مدارها .