تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
موجب للدية ، بأن لم يكن تقصيراً منه كأن لا يكون الوطي بعنف كما قد مرت مرفوعة محمد بن أحمد بن يحيى في إفضاء المرأة لجارية زوجها أنها تمسكها أي تعيلهما مع تقليل ذلك بعين التقليل الوارد في صحيحة حمران ، لا سيما وأن صحيحة الحلبي لم تقييد بقبل التسع ؛ لأن عنوان الجارية يطلق على المرأة أول ما تدرك ، فالتعميم إن لم يكن ظاهراً من الأدلة ، فهو أحوط لا سيما بالإفضاء بالوطي ولا سيما في الصغيرة مطلقاً . ثمّ إن الظاهر عموم ودوام النفقة إلى آخر حياة المفضاة في دائرة الموضوع الذي مرت الإشارة إليه في الجهة السابقة ، فما استثناه غير واحد من الصور بقاءً وانقطاع النفقة كصورة اندمال الجرح أو صورة صيرورته بنحو لا يوجب انعدام الرغبة في وطيها ، بأن تزوجت بعد ذلك ونحو ذلك من الصور ، فإن مثل هذه الموارد هو خارج عن موضوع الحرمة والإجراء ، وإن لم يخرج عن موضوع الدية كما سيأتي . وقد يظهر من بعضهم أنه من باب تبدل الموضوع ، فالتزم ببقاء الحرمة دون الإجراء وكأنه استظهر من موضوع الحرمة أن الإفضاء حيثية تقليلية للحرمة لكنّها تقييدية للإنفاق ، وهذا الوجه قريب فيما كان الإفضاء عند حدوثه يصدق عليه وصف قيود الموضوع التي مرت في الجهة السابقة ، ثمّ اتفق تبدله إلى حال أخف ، وإن كانت دعوة تبدل الموضوع لا تخلو من إشكال .

الجهة الرابعة : في الدية

والكلام تارة في قدرها وأخرى في عمومها للكبيرة وللمزني بها .