شرح
وقد مرت الأقوال في الدية في صدر المسألة ، وظاهر عبائرهم إنها دية النفس . نعم في جملة من الروايات الضعيفة الحكومة أو الدية بالنسبة ، لا دية النفس الكاملة . إلّا أنه يمكن حملها .
أي لم يكن بدرجة تعطيل عضو الفرج عن منفعته في المباضعة والحرث ، وأما الروايات الظاهرة في الدية الكاملة ؛ لإطلاق الدية فيها ، وبعد كون مقتضى القاعدة في الدية في العضو المضر في البدن هو الدية كاملة .
منها صحيحة حمران وبريد المتقدّمتين ، حيث أطلقت فيها لفظ الدية ، وصحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( ع ) : « سألته عن رجل وقع بجارية فأفضاها وكانت إذا نزلت بذلك المنزلة لم تلد فقال : الدية كاملة » « 1 » وهي نص على دية النفس كاملة إلّا أنه اختصر بها تعليل الرحم وهو عضو واحد في البدن عن منفعته .
وصحيحة الصدوق إلى قضاء أمير المؤمنين أنه قضى في امرأة أفضيت بالدية ، وفي موثّق إسحاق بن عمار عن جعفر ( ع ) أن علياً ( ع ) كان يقول : « من وطأ امرأة من قبل أن يقوم لها تسع سنين فاعنف ضمن » « 2 » ، ومثلها معتبرة غياث بن إبراهيم . نعم في معتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه « 3 » ( ع ) : « إن رجلًا أفضى امرأة فقومها قيمة الأمة الصحيحة وقيمتها مفضاة ، ثمّ نظر ما بين ذلك » « 4 » فجعل من ديتها وأجبر الزوج على إمساكها أما المهر في غير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ديات المنافع : باب 9 ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ديات الضمان : باب 44 ، ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : باب 45 ، ح 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب موجبات الضمان : باب 44 ، ح 3 .