( مسألة 5 ) : إذا دخل بزوجته بعد إكمال التسع فأفضاها لم تحرم عليه ولا تثبت الدية كما مر ، ولكن الأحوط الإنفاق عليها ما دامت حيّة . ( 1 )
شرح
وأما الإنفاق والأجراء ، فالأظهر عمومه لغير الزوجة مطلقاً كما ورد في الأمة - التي مرت الإشارة إليه - وإن أخذ عنوان الزوجية ورد في سؤال السائل لا ابتداءً منه ( ع ) . وإن الإنفاق والأجراء هو بمنزلة الضمان بضميمة الدية . فأشبه الدية في عموم ثبوتها .
وأما الدية فقد مر أن الأقوى ثبوتها مطلقاً ، حتى في الكبيرة بعنف بغير المتعارف ، وكذلك في الزنا ، لأنها أذنت في الوطي دون الإتلاف .
أما الإتلاف بالإصبع فلا يلحق بموضوع الحرمة الأبدية ، كما لا إشكال في ترتب الدية عليه ، والأحوط إلحاقه بموضوع الإجراء والنفقة ، كما في رواية إفضاء المرأة لجارية زوجها ، بالإصبع أن عليها إمساكها ، وبعد إلحاق الأجراء بأحكام الضمان ، ويؤيده المقابلة بين الدية والإمساك بمعنى العيلولة في صحيحة حمران .
( 1 ) أما الحرمة الأبدية فقد تقدّم إنها لا تشملها لأن ظاهر الدليل ظهوراً قوياً أخذ كلّ من الإفضاء والوطي قبل التسع المحرم ، وحرمة الوطي قبل التسع في موضوع الحكم فلا تثبت الحرمة الأبدية وأما الإنفاق فالأظهر ثبوته في صورة ثبوت الضمان ، وهو إذا كان وطئه بعنف وبغير الطريقة المألوفة ، فلا يكون مأذوناً في ذلك بعد ما تبين أن الإنفاق من توابع الضمان بجملة قرائن تقدّمت .