تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « سألته عن رجل تزوج جارية فوقع بها فأفضاها قال : عليه الإجراء عليها ما دامت حية » « 1 » . نعم قد وقع الكلام في النسبة بين هذه الصحيحة وصحيحتي بريد وحمران ، حيث إنها قد فصلتا في الموضوع ونفتا ثبوت شيء في جانب المحمول ، فقد يقال بالتعارض بينهما حينئذ من جهة خصوص موضوع الصحيحتين وإطلاق موضوع صحيحة الحلبي ، بينما العكس في جانب المحول ، فهل يراعى في ملاحظة النسبة بينهما جانب الموضوع أو المحمول أو كلاهما معاً . هذا لو تمت مقدمات الإطلاق في لفظ الشيء المنفي في الصحيحتين ( بريد ، وحماد ) وهو مورد تأمل بعد ذكر الدية وتغريمها ، لا سيما وأن الافضاء سبب الاتفاق ، وإن نشزت أو طلقت مع قرب دعوى انصراف صحيحة الحلبي ، موضوعاً بما قبل التسعة بالتعبير بالجارية ، فالأظهر قصر عموم الشيء في الدية في الصحيحتين فيتقرر الإنفاق مطلقاً . نعم قد يقال : إن الإفضاء إتلاف موجب لضمان الدية مطلقاً ، وجواز وطيهما بعد التسع لا يتناولهما ، فلا يراد نفي الدية من نفي الشيء ، فيتخصص مفاد الصحيحتين ويقدم على إطلاق صحيحة الحلبي فتقيد بالمطلقة بما قبل التسع . وقد مر ما يقرب عموم النفقة للأجنبية في الجهة الأولى . وهو يقرب لشمولها في الكبيرة وللإفضاء بغير الوطء ، لا سيما وأن عنوان الأجراء يقتضي أنه عنوان مغاير للنفقة الثابت بسبب الزوجية وإن ذلك نوع من الكفالة التغريمية عقوبةً للفعل ، فحينئذ لا يثبت في الكبيرة فيما لو كان الإفضاء غير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : باب 34 ، ح 4 .