[ في الدخول الموجب للإفضاء ]
( مسألة 3 ) : لا فرق في الدخول الموجب للإفضاء بين أن يكون في القبل أو الدبر ، والإفضاء أعم من أن يكون باتحاد مسلكي البول والحيض أو مسلكي الحيض والغائط واتحاد الجميع ، وإن كان ظاهر المشهور الاختصاص بالأول . ( 1 )
( مسألة 4 ) : لا يلحق بالزوجة في الحرمة الأبدية - على القول بها - ووجوب النفقة المملوكة والمحللة والموطوءة بشبهة أو زنا ولا الزوجة الكبيرة ، نعم تثبت الدية في الجميع - عدا الزوجة الكبيرة إذا أفضاها بالدخول بها - وكذا لا يلحق بالدخول الإفضاء بالإصبع ونحوه ، فلا تحرم عليه مؤبداً . نعم تثبت فيه الدية . ( 2 )
شرح
( 1 ) أما عموم الوطي للقبل والدبر فلعموم عنوان الوطي المأخوذ في رواية التحريم أو الدخول ، مضافاً إلى أن موضوع التحريم الوضعي في الإفضاء هو موضوع الحرمة التكليفية وموضوع المنع عن وطي مَن لم تبلغ تسعاً ، وأما عموم الإفضاء للصور التي ذكرها الماتن ، فقد تقدّم في المسألة السابقة عموم ذلك بحسب اللغة وبحسب الروايات الواردة .
( 2 ) قد تقدّم في الثانية أن الزوجية المأخوذة في السنة الروايات لا يبعد أن يستظهر منها أنها من قبيح المورد الذي لا يخصص الوارد ، مضافاً إلى تغلظ الحرمة في غير الزوجة ، أي إن الحرمة من جهتين ، من جهة الصغر ومن جهة كونها غير حليلة . نعم في الأمة الحرمة من جهة الصغر فقط كالزوجة ، لا سيما مع استظهار أن الحرمة الأبدية من جهة العقوبة أو التعبير الوارد بأنه عطلها عن الأزواج ، فالاحتياط على أقل تقدير متعين .