تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
الغائط والبول أي : بمعنى المسالك الثلاثة ، أو بمعنى تعطيل المرأة عن الأزواج أي بعدم إمكان وطئها أو بعدم الرغبة في وطئها وجوه ، بل أقوال . وحكى في كشف اللثام : ( إن المشهور في تفسير صيرورة مسلك البول والحيض واحداً ) وحكى الشيخ في الخلاف عن كثير من علماء العامة هو : ( صيرورة مسلك الحيض والغائط واحداً ) ، ورد بأن الفاصل بينهما بعيد وثخين لكنّه محل نظر ، إذ البعد إنما هو في العمق بخلاف ما بين الثخين عند السطح ، مع أن الحكم كما ذكر علماء الإيضاح هو قول علماء التشريح . وسيأتي في بعض الروايات الواردة إشارة إلى هذا المعنى والمعنى الأوّل أيضاً ، فالصحيح البناء على المعنى الجامع الذي يقرب من أصل المعنى الذي هو ( بمعنى الايصال أو النفاذ ) . نعم الظاهر كما سيأتي من الروايات أنه ليس على إطلاقه ، بل فيما أوجب تعطيلها عن الأزواج ، وأما مع الاندمال أو ما لا يوجب ذهاب الرغبة في وطيها ، فاندراجه في موضوع المسألة محل تأمل . نعم حكم الدية ثابت للموضوع مطلقاً بمقتضى قاعدة التلف ، غاية الأمر إنه بقدر ما يحصل من التلف . وفي رواية أبي عمر الطبيب عن أبي عبد الله ( ع ) : ) في رجل افتض جارية بإصبعه ، فخرق مثانتها فلا تملك بولها ، فجعل لها ثلث الدية مائة وستة وستين دينار وثلثي دينار ، وقضى لها عليه بصداق مثل نساء قومها « 1 » وغاية مفاد الرواية استعمال الإفضاء في إفضاء مسلك البول مع الحيض ، وتغريمه للصداق فيه إشعار إما بتعطيلها عن الأزواج أو بتلازم ذلك مع ذهاب بكارتها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ديات الأعضاء : باب 30 ، ح 2 .