شرح
لا تصريح بثبوت الأجراء والنفقة على الأجنبية مطلقاً « 1 » .
وقد يقرّب العموم بأن التقييد قد ورد في صحيحتي حمران وبريد في سؤال الراوي لا في جوابه ( ع ) ، فيكون من قبيل المورد الذي لا يخصص الوارد . والصحيحتان وإن كانتا في حكم الدية ، إلّا أنك عرفت أن كلًا من القائل بالتحريم والقائل بالجواز قد استدل بهما ؛ لاستظهار ورودهما في محل البحث ، فهي على أي تقدير واردة في نفس موضوع المقام ، وقد تضمن التعليل في صحيحة حمران ما يعم غير الزوجة ومطلق الأجنبية ، وكذلك الحال في صحيحة الحلبي الآتية في حكم الأجراء والنفقة والواردة في نفس الموضوع في المقام فإن التقييد بالزوجة ورد فيها في سؤال الراوي لا في جوابه ( ع ) ، والتفكيك بين حكم الأجراء والحرمة بعيد ، وقد تقدّمت مرفوعة محمد بن أحمد بن يحيى الواردة في إفضاء المرأة الجارية بإصبعها ، لا سيما وأن الأجراء يتضمن معنى التقديم والعقوبة المالية وهي ليست سبب الزوجية ، بل بسبب فعل الإفضاء .
وبهذا التقرير لمعنى الحكم يقرر في الحرمة الأبدية أيضاً أي : أن الحرمة إنما تثبت بسبب الفعل وهو الإفضاء لا بسبب الزوجية ، نظير الإطلاق تسعاً أو الملاعنة اللذين هما من أحكام الزوجية ، ومنها تحريم المعقود عليها في الإحرام ، فالاحتياط في موضوع الحرمة متعين قوي .
الجهة الثانية : في معنى الافتضاض
وهل هو بمعنى اتحاد مسلكي البول والحيض أو الحيض والغائط أوهامش
( 1 ) المبسوط ، الشيخ الطوسي : ج 4 ، ص 318 .