شرح
بن إبراهيم ومعتبرة طلحة بن يزيد « 1 » ، من دون التفصيل بين الامساك والطلاق ، بل ظاهرها سببية التعييب للضمان وإن الدية من باب التلف ، وإنه تمام الموضوع لا يقيد الطلاق ) ويدعم إطلاق الضمان ما في مسألة من الروايات التي أوردها صاحب الوسائل في أبواب الديات ، كمرفوعة محمد بن يحيى ورواية أبي عمر الطيب ومعتبرة السكوني ، وكذا صحيح عبد الله بن سنان « 2 » ومن ثمّ تكلف من عمل بالصحيحتين - صحيحة حمران وبريد - على ظاهرها في تكلف توجيهها ، حيث تضمنتا التفصيل في ضمان الدية وقد عرفت إمكان توجيهها بالذي مرَّ في كلام الشيخ ، فالتأويل في الصحيحتين لا بدّ منه ، ومع لزومه - ولو مع غض النظر عن رواية يعقوب بالتحريم وهي رواية يعقوب بن يزيد - لما عرفت من أن الضمان مقتضى القاعدة ومقتضى الروايات الخاصة الواردة في جملة من الأبواب من دون تقييد بالإمساك والطلاق .
فعلى ذلك ما ذكر من التفصيل في الصحيحتين مؤول ولا يسمى أنه ذكر به ، لا لأجل بيان الحلية كي يكون معارضاً لرواية التحريم دائماً ، لأجل التفصيل لضمان الدية مع هذا الوصف أو مع هذا الحال في مضمون الصحيحتين ، يشكل رفع اليد عن ما دل على التحريم من قطع المتقدّمين بغض النظر عن رواية يعقوب بن يزيد ، كما مرَّ التصريح بذلك من غير واحد منهم ، فكيف والرواية كما مرت الإشارة إليه أن ضعفها خفيف ، فالأقوى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : باب 45 ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ديات الأعضاء : باب 30 ، ح 2 .