شرح
والأحوط البناء عليه .
ويعضد الحرمة أيضاً أن الحرمة الأبدية التي أقر بها مشهور المتأخرين مع ذهابهم إلى بقاء الزوجية تتنافى معها ؛ لأن هذه الحرمة حرمة ذاتية وأبدية تقتضي سلب سلطة الزوج عن البضع والذي هو قوام معنى عقد الزواج ، فكيف يجمع بينهما ، وتمثيل ابن إدريس لذلك بحرمة الإيلاء فيما لو لم ترفع الزوجة ذلك إلى الحاكم ونحوه من موارد الحرمة العرضية مما لا يتنافى مع العقد لا ينقض به على المقام ، بعد وضوح الفرق كما أن التشبث بحلية بقية الاستمتاعات أو آثار الزوجية غير رافع للتنافي ، لما هو مقرر في ماهية عقد النكاح ، أن مفاده وموضوعه هو تمليك البضع ، هذا مع أن بناء المتأخرين على الحرمة الأبدية ، أما استناداً لرواية يعقوب بن يزيد ، فإن صريحها الفرقة مع الحرمة الأبدية .
وأما استنادهم إلى قطع المتقدّمين ، وهو ليس على مجرّد حرمة الوطء ، بل متعلق الحرمة لديهم مطلق الاستمتاع المؤدي والتملك المؤدي للبينونة ، ويضاف إلى ذلك ما سيأتي من تحديد موضوع الحرمة من حمله على الإفضاء الذي تعطل المرأة عن الأزواج ، لا مطلقاً ، وعلى ذلك فتكون صحيحة حمران لا تخلو عن دلالة على الحرمة كما أشار إلى ذلك صاحب كشف الرموز الذي تقدّمت عبارته .
ثمّ إنه هل تعم الحرمة غير الزوجة ، كالموطوءة بشبهه والمزني بها أو الموطوء بملك ؟ ظاهر عبارة الشيخ المفيد في « كتاب العويص ) الإطلاق لكلّ هذه الأقسام وقد تقدّمت الإشارة في الأقوال . نعم في المبسوط في موضع منه