تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
السكونة إلى مذهب كثير من العامة . وقوله قبل ذلك أيضاً يستظهر منه حمل الامساك على العيلولة والقيام بالإجراء وإن المقابلة في الصحيحتين بين ثبوت الدية إذا لم يمسكها وطلقها وبين سقوط الدية إن أمسكها ولم يطلقها ، فإن هذا التفصيل الذي لم يلتزم به جملة من مشهور المتأخرين والذي دلت عليه هاتان الصحيحتان والذي هو نوع تبعيض بالعمل بالصحيحتين ، قرينة استظهر منها الشيح حمل الإمساك على التزام الأجراء والعيلولة وابقائها في سكنه ، لأن السكنى من جملة موارد النفقة والأجراء والطلاق بمعنى ترك ذلك ، فيكون محصل مفاد الصحيحتين المقابلة بين النفقة والأجراء ما دامت حية ، وإمساكها على عيلولته وبين ترك العيلولة وتغريم الدية . وقد يعضد هذا الجمع بين الصحيحتين ورواية يعقوب بن يزيد مضافاً إلى كونه تفسيراً للتفصيل بين الصحيحتين ، ما ورد من التعبير والاستعمال في مرفوعة محمد بن أحمد بن يحيى في نوادر الحكمة إن الصادق ( ع ) قال : « في رجل أفضت امرأته جاريته بيدها ، فقضى أن تقوّم الجارية قيمة وهي صحيحة وقيمة وهي مفضاة ، فيغرمها ما بين الصحة والعيب ، واجبرها على إمساكها ؛ لأنها لا تصلح للرجال » « 1 » ووجه تأييدها الحكم بإمساك المرأة الجارية ، بمعنى عيلولتها لها وتكفي الرواية الضعيفة في مقام الشاهد الاستعمالي . ثمّ إن في جملة من الروايات المعتبرة إطلاق ضمان من دخل بالمرأة والبكر في أقل من تسع سنين ، فأعابها كما في صحيح الحلبي وموثّق غياث
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ديات الأعضاء : باب 26 ، ح 2 .
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 132 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى