تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
ديتها ، فإن أمسكها ولم يطلقها حتى تموت فلا شيء عليه » « 1 » ، وصحيحة بريد عن أبي جعفر ( ع ) في رجل افتض جارية - يعني امرأته - فأفضاها قال : « عليه الدية إن كان دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين ، قال : فإن أمسكها ولم يطلقها فلا شيء عليه ، وان كان دخل بها ولها تسع سنين فلا شيء عليه إن شاء أمسك وإن شاء طلق ( حيث إن الظاهر من الإمساك في مقابل الطلاق هو إمساكها على الزوجية لا بينونتها ، فتعارض رواية يعقوب الظاهرة بقوة في البينونة . وقد جمع الشيخ بين الدلالتين بقوله : « إن المرأة إذا اختارت المقام معه واختار هو أيضاً ذلك ورضيت بذلك عن الدية كان جائزاً ، ولا يجوز له وطئها على حال على ما تضمنه الخبر الأخير - أي رواية يعقوب بن يزيد - ثمّ ذكر معتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( أن رجلًا أفضى امرأةً ، فقومها قيمة الأمة الصحيحة وقيمتها مفضاة ، ثمّ نظر ما بين ذلك فجعلها من ديتها وخير الزوج على إمساكها » « 2 » . وقال : « والوجه في هذا الخبر إن تحمله على ضرب من التقية لأن ذلك مذهب كثير من العامة » - انتهى كلامه - . وظاهر تعبير الشيخ إن اختارت المقام معه مع قوله : « ولا يحل له وطئها » على حال ما تضمنه الخبر هو المقام على عيلولة الزوج بقرينة أنه ذكر الحرمة على تضمنه خبر التحريم والذي ظاهره البينونة . لا سيما وأنه قد نسب القول بوجوب الإمساك المتضمن له معتبرة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : باب 34 ح 1 . ( 2 ) الاستبصار : ج 4 ص 295 ؛ الوسائل ، أبواب موجبات الضمان : باب 44 ، ح 3 .