شرح
المفيد والطوسي وابن براج وابن حمزة وسلّار بها ولو بنحو الجبر المضموني .
وأما إطلاقها التحريم بمجرد الدخول فغاية الأمر يقيد ولو بتوسط بقية الروايات الدالة على أن محل الفرض والسؤال هو الصبية المفضاء ، مع أنه قد استظهر من عدّة من المتقدّمين العمل بإطلاقها .
وأما البينونة فيها فقد تقدّم كلام الشيخ في النهاية ، وابن حمزة في الوسيلة التصريح بالبينونة ، والظاهر أن أول مَن بنى على حرمة خصوص الوطي هو ابن إدريس وإن كان الشيخ في الاستبصار قد أبدى احتمال ذلك ، وقد ذكر في السرائر وجه ذلك وجمعه بين قول الأصحاب بالتحريم وهو يفيد إجماع المتقدّمين ، وبين قولهم في مسألة مَن طلق زوجته وكانت دون التسع سنين بعد أن دخل بها أنه لا عدّة عليها ، حيث أشكل بتدافع كلامهم ، فالتزم بالجواب عن ذلك بكون مرادهم الوطي خاصة لا البينونة ، وجمعه المزبور بين كلامهم محل نظر ؛ وذلك لأن تصريحهم في موارد أخرى بإرادة الدخول مع الإفضاء لا الدخول مطلقاً ، وهذا بخلاف مسألة الطلاق ، فاختلف مورد المسألتين .
نعم ؛ قد يقال بالمعارضة بين رواية يعقوب بن يزيد وصحيحة حمران عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سأل عن رجل تزوج جارية بكراً لم تدرك ، فلما دخل بها اقتضها فأفضاها ، فقال : « إن كان دخل بها حين دخل ولها تسع سنين فلا شيء عليه ، وإن كانت لم تبلغ تسع سنين أو كان لها أقل من ذلك بقليل حين اقتضاها فإنه قد أفسدها وعطلها على الأزواج ، فعلى الإمام أن يغرمه