تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

[ إذا ترك مواقعتها عند تمام الأربعة الأشهر ]

( مسألة 9 ) : إذا ترك مواقعتها عند تمام الأربعة الأشهر لمانع من حيض أو نحوه ، أو عصياناً لا يجب عليه القضاء . نعم الأحوط إرضاؤها بوجه من الوجوه ، لأن الظاهر أن ذلك حقاً لها عليه وقد فوته عليها . ثمّ اللازم عدم التأخير من وطء إلى وطء أزيد من الأربعة ، فمبدأ اعتبار الأربعة اللاحقة إنما هو الوطء المتقدم لا حين انقضاء الأربعة المتقدمة . ( 1 )
شرح
( 1 ) ظاهر صاحب العروة أن لكلّ أربعة أشهر وجوب مرّة واحدة ، فإذا انقضت سقط الوجوب ، ثمّ تبدأ حساب المدّة مرة ثانية من جديد ، كما أن ظاهر بعض محشّي العروة أنه حق للمرأة يلزم قضاؤه وأداؤه فوراً ، فلو تركها مدّة ثمانية أشهر لزمه وطيها مرتين ، وكلا القولين خلاف الظاهر من الأدلة ، فإن ظاهر صحيح صفوان أن ذلك تكليفاً يأثم بتأخيره ، وحيث أنه مرعاة لحاجة المرأة ؛ فلا وجه لاحتمال سقوطه بمضي الأربعة وفوات أصل الفعل ، بل الظاهر هو فوات التوقيت بالمدّة ، فمن ثمّ يلزم فوراً ففوراً ، كما أن ظاهر الصحيح وغيره من الروايات المتقدّمة أنه حق تكليفي للمرأة لا حق وضعي في الذمة كالنفقة يكون بمثابة دين يقضى ، وإن جاز التعاوض على إسقاطه بإذنها ، كما في صحيح صفوان في الطريق الآخر الذي ذكره الشيخ الطوسي في التهذيب ، إلّا أن ذلك من الحق التكليفي والحق الوضعي المالي ، إذ الحقوق مختلفة سنخاً ونوعاً وليست على شاكلة واحدة ، كما هو منقّح في كتاب البيع ، والحال في المقام هو الحال في حق القسم للزوجة كما سيأتي ، حيث اختلف في كونه حكماً أو حقّاً ، أي في كونه حقّاً كالنفقة أو حكماً تكليفياً عائداً نفعه للزوجة كحق تكليفي ، أي له بعض آثار الحق كجواز