شرح
أبي حمزة « 1 » الدالة على ذلك ، حيث أن موردها في العيب الطارئ بعد الوطي ، وهي صريحة في الإجبار على الطلاق لا الفسخ .
ولا يخفى أن هذه الروايات تعم مطلق العيوب المانعة عن الوطي ، سواء كان غنىً أو جبّاً أو خصاءً مانعاً عن انتشار الآلة ، ونحو ذلك .
ثمّ إن هناك جملة من التفاصيل في مسألة العيوب ، من التحديد بالمدد الواردة في كل عيب ونحو ذلك ، فهي موكولة إلى بحث العيوب الآتي .
أما المنقطعة ، فظاهر صحيحة صفوان وإن كانت شاملة بإطلاقها لها ، لكن بقية الأدلة والروايات التي مرّت غير شاملة لها ، لأن فيها الإجبار على الطلاق ، ويمكن أن يُقرّب قصور الصحيحة عن الشمول بما يظهر من جملة من الآيات والروايات « 2 » ، حيث ورد أنها ليست من الأربع ، وأنهن مثل الإماء يتزوج ما شاء ، مضافاً إلى عدم ثبوت جملة من الأحكام لها كالتوارث والنفقة والقسم والعدّة « 3 » ، وكذا ما ورد في الآيات بأن لا تجعل الزوجة معلّقة ، بل إمّا تُسرّح وتطلّق أو تُمسك بمعروف ، كما أن الظاهر أن وجوب التمكين في المتعة من جهة أجرة العوض ، فجملة ذلك موجب للانصراف ، وإن كان الأحوط ذلك .
وأما السفر ، فإطلاق الأدلة دافع للتقييد بعدمه ، ودعوى أن سيرة المتشرعة على سقوطه بالسفر مطلقاً ، كما هو الحال في القسم ، مدفوعة بأن القدر المتيقن من السيرة إنما هي فيما احتاج واضطر عرفاً إليه ، لا في كل سفر بحيث يجعلها كالمعلّقة ، والحال كذلك في القسم كما سيأتي .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب العيوب : ب 15 ح 1 .
( 2 ) أبواب المتعة : باب 4 .
( 3 ) أبواب المتعة : باب 25 و 33 .