شرح
قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ )« 1 » ضمن هذه الدائرة المحدودة ، والشأن فيمن يلي أمور الآخرين ، كما هو الحال في الوالي والحاكم للأمة وأمره بالمعروف والنهي عن المنكر ، لا على نسق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الكفائي على كلّ الأمة بصورة فردية ، حيث يقتصر فيه على الممانعة عن المعصية ، بل اللازم في الوالي والولاة للأمور هو إزالة المقتضي للمعاصي في عامة من يلون أمرهم وإيجاد المقتضي للمعروف ، بل إن إقامة المعروف بدرجة الندب وإزالة المنكر بدرجة الكراهة إجمالًا في جملة من الموارد التي هي شعارية لمعالم الدين أمر لازم على الوالي ، كما ورد في زيارة بيت الله الحرام وزيارة النبي ( ص ) وإعمار الحرمين وإعمار مراقد المعصومين ( وإقامة أذان الإعلام في مدن المسلمين وغيرها من الموارد ، فكذلك الحال في ولاية الرجل لأهله ، فإن مقتضاها ذلك ؛ ومن هنا ذهب جماعة إلى جواز إقامة الحدّ على الزوجة فضلًا عن التعزير والتأديب « 2 » ، ويظهر من صاحب الجواهر الاتفاق على جواز التأديب والتعزير وقيام السير المستمرة على ذلك . « 3 »
وعلى أي تقدير فثبوت هذه الولاية الخاصة مقتضاها الوجوب العيني للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ لأنه مقتضى ولايته ، ومن ثمّ بحث المتقدّمون والمتأخرون ولاية إقامة الحدود والتعزيرات في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، إشارة منهم إلى أن من له ولاية بحسبها يكون الوجوب عليه عينياً ، وقد أُغفل ذكر ذلك في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في كتب أعلام هذا العصر .
هامش
( 1 ) النساء : 34
( 2 ) الجواهر : ج 21 ص 388 .
( 3 ) المصدر السابق .