تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
ثمّ قد تجعل نفس المرافعة مبدءاً للأربعة لا من حين الإيلاء ، كما قد يظهر من بعض نصوص روايات الإيلاء أنها إن سكتت سكت عنها ، حيث أن السكوت بمنزلة الرضا ، وعدم المطالبة بالحق بمعنى الرضا بسقوطه في تلك المدّة السابقة ، فلا ينقض على من استدل بروايات الإيلاء في المقام - كصاحب الجواهر - باختلاف موضوع الإيلاء مع الموضوع في المقام ، إذ غاية ما يختص به الإيلاء هو انعقاد اليمين فيما هو مرجوح أو محرم ولزوم الكفارة عليه ، وأما بقية أحكامه فمأخوذ في موضوعها حق المرأة في الوطي ، كما سيتبين من بعض رواياته الآتية . وكذا الحال في الظهار ، فإنه وإن حدّد بالثلاثة أشهر لكونه نحو طلاق موجب للبينونة المؤبدة في الجاهلية ، والشارع لم يبطل أثره من رأس وإنما جعل أثره معلّق ومؤقت بالكفارة أو الطلاق ، ومن هنا كان الأقوى فيه حرمة مطلق استمتاع الرجل بالمرأة ما لم يفيء ويكفر أو يطلق ، وبعبارة أخرى : إن جعل المرأة معلقة لا هي زوجة ولا مطلقة هضم لحقوقها في القسم والعشرة بالمعروف والوطي .

الجهة الثالثة : عموم حق استعداء المرأة بالطلاق مع عدم العشرة بالمعروف من دون تقييد ذلك بخصوص النفقة

ويدل عليه : أولًا : ما مضى من الروايات . ثانياً : النصوص الخاصة الواردة في حق الإنفاق « 1 » وبهذه النصوص يتعزز ثبوت القاعدة التي التزم بها جملة من أعلام عصرنا كالسيد الگلپايگاني
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النفقات : الباب الأوّل .