تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
المظاهر ، فقال : ليس عليه أن يجبر . . . إذا لم يكن له ما يعتق ولم يقدر . . . قال : فإن كان يقدر على أن يعتق فإن على الإمام أن يجبره . . . » « 1 » ، والحديث نص في أن حكم الإجبار في الظهار ليس مترتباً على الظهار بما هو هو ، وإنما مترتب على ترك حق المرأة ، سواء كونها معلّقة أو لحق الوطي . وفي صحيح أبي بصير قال : « سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل ظاهر من امرأته ، قال : إن أتاها فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً وإلّا ترك ثلاثة أشهر ، فإن فاء وإلّا أوقف حتى يُسأل : لك في امرأتك حاجة ؟ أو تطلقها فإن فاء فليس عليه شيء وهي امرأته ، وإن طلق واحدة فهو أملك برجعتها » « 2 » . والصحيحة نص في أن حكم الإجبار على الطلاق أو أداء الحقوق المعبّر عنه بالفيء موضوعه حق المرأة ، ومن ثمّ كان لها حق المرافعة والشكاية عليه عند الحاكم . سابعاً : التعبير بالفيء في الظهار والإيلاء ، كما فسر في روايات الإيلاء بأن يصالح أهله ، يقتضي أن يكون معنى الزوجية التي هي المسبب في عقد الزواج هو الاقتران بضميمة الإملاك ، وهو يباين القطيعة والانقطاع بين الزوجين ، فمن ثمّ عبّر عما يقابلهما بالفيء والمصالحة ، وهو مفاد ما تقدّم من قوله تعالى :( فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ). ثامناً : قوله تعالى :( وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الظهار : ب 17 ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الظهار : ب 18 ح 1 .
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 116 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى