شرح
في قوله تعالى أيضاً: ( لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )« 1 » فإن التعبير بالفيء هو الرجوع إلى مصالحة أهله أي أداء حقوقها من الجماع ، كما في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : « . . فإن فاء وهو أن يصالح أهله فإن الله غفور رحيم وإن لم يفئ جبر على أن يطلق » « 2 » وفي موثّق سماعة قال في حديث : « والإيفاء أن يصالح أهله فإن الله غفور رحيم » « 3 » .
هذا مضافاً إلى أن حق المرافعة والشكوى للزوجة على الرجل المؤلي يقتضي في رتبة سابقة أن لها حقاً مضيعاً من قبله ، وفي صحيح بريد بن معاوية عن أبي جعفر ( ع ) وأبي عبد الله ( ع ) في حديث : « . . فإن مضت الأربعة أشهر قبل أن يمسها فسكتت ورضيت فهو في حل وسعة ، فإن رفعت أمرها ، قيل له إما أن تفيء فتمسها وإما أن تطلق » « 4 » .
ومنها ما ورد في الظهار ، كما في صحيح يزيد الكناسي عن أبي جعفر ( ع ) في حديث قال : ) قلت له : فإن ظاهر منها ثمّ تركها لا يمسها إلّا أنه يراها متجردة من غير أن يمسها هل عليه في ذلك شيء ؟ قال : هي امرأته وليس يحرم عليه مجامعتها ، ولكن يجب عليه ما يجب على المظاهر قبل أن يجامع وهي امرأته قلت : فإن رفعته إلى السلطان وقالت هذا زوجي وقد ظاهر مني وقد أمسكني لا يمسّني مخافة أن يجب عليه ما يجب على
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 226 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الإيلاء : ب 9 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب الإيلاء : ب 9 ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب الإيلاء : ب 2 ح 1 .