شرح
لها حق المرافعة عليه ، كما أن هذه الرواية لم تقيد بالشابة ، وسيأتي في روايات العنن والعيوب أن الأقوى في موضوعها هو كونه حق المرأة في الوطي ، وإن اختلف أثره بين ما يكون قبل العقد وبعده قبل الوطي ، فيوجب حق الفسخ ، وبين ما كان بعد تحقّق الوطي وتركه بعد ذلك ، فإنه يوجب حق الإجبار على الطلاق .
وفي صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « إذا غاضب الرجل امرأته فلم يقربها من غير يمين أربعة أشهر استعدت عليه ، فإما أن يفيء وإما أن يطلق ، فإن تركها من غير مغاضبة أو يمين فليس بمؤل » « 1 » ، ودعوى أن الصحيحة واردة في مورد إلحاق المغاضبة بالإيلاء ولا ربط لها فيما نحن فيه من ثبوت حق للمرأة في الوطي مطلقاً ، مدفوعة ؛ إذ لم نقف على قائل بإلحاق المغاضبة بالإيلاء .
وأما ذيل الرواية وهو ( فإن تركها من غير مغاضبة فليس بمؤل ) فلا يتوهم منه أن ترك الوطي بدون مغاضبة لا يثبت معه حق للمرأة في الاستعداء ؛ وذلك لأن المفهوم من الترك من غير مغاضبة يعني من غير غضب الزوجة وهو رضاها بالترك ، وهذا غير ما نحن فيه .
بل هذه الصحيحة كموثّقة إسحاق المتقدّمة ، دالة على أن الاستعداء على الزوج في الإيلاء ليس موضوعه الإيلاء نفسه ، وإنما موضوعه هو موضوع الإيلاء ، وهو حق المرأة في الوطي بعد الأربعة أشهر ، ومن ثمّ ذهب بعضهم في الإيلاء إلى أن مبدأ المدة في الأربعة أشهر هي منذ إيقاع الإيلاء لا منذ مرافعتها للحاكم ، وكأن الوجه في جعل الإيلاء مبدأ دون ترك الوطي هو أنه من حين الإيلاء تحصل المغاضبة وعدم رضا الزوجة بترك حقّها ، ومن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الإيلاء : ب 1 ح 2 .