شرح
النساء في أعجازهن ، قال : هي لعبتك فلا تؤذها » « 1 » . والرواية أدل على الجواز منها على الحرمة ، نعم لا تخلو من دلالة على أن الوطي في الدبر وان كان جائزاً إلّا أنه ليس من ملك الزوج بحسب عقد القران ( أو ماهية الزواج ) .
ومرسلة العياشي عن الفتح بن يزيد الجرجاني : « قال : كتبت إلى الرضا ( ع ) في مثله ، فورد الجواب : سألت عمن أتى جارية في دبرها ، والمرأة لعبة الرجل فلا تؤذى وهي حرث كما قال الله تعالى » « 2 » . وهي تشير إلى أن مقتضى القران وعقد الزواج وكل من الاستمتاع وطلب الولد من المرأة ، إلّا أن الاستمتاع هو بالنحو المقدر تكوينياً من الباري تعالى ، وهو الإتيان في القبل ، وأن الدبر وإن كان جائزاً ، إلّا أنه ليس من ملك الزوج في أصل التشريع ؛ لمكان تأذي المرأة بذلك ، فلم يجعل من حقوقه .
وقد مرّ في باب الحيض أن الأقوى ازدياد شدة الكراهة فيه لا الحرمة ، بل ما تقدّم من تلك الروايات ثمة دليل آخر على الجواز في المقام . « 3 »
هامش
( 1 ) باب 72 من أبواب مقدمات النكاح : ح 4 .
( 2 ) نفس الباب ح 10 .
( 3 ) أبواب الحيض : ب 54 و 25 و 26 .