شرح
منك أن يسألك عنها . قال : ما هي ؟ قال : قلت الرجل يأتي المرأة في دبرها ، قال : نعم ذلك له ، قلت : وأنت تفعل ذلك ؟ قال : لا أنا لا أفعل ذلك » « 1 » .
وفي موثّقة حمّاد بن عثمان « قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) أو أخبرني في مسألة عن الرجل يأتي المرأة في ذلك الموضع ؟ - وفي البيت جماعة - فقال لي : - ورفع صوته - قال رسول الله ( ص ) : من كلف مملوكه ما لا يطيق فليعنه ، ثمّ نظر في وجوه أهل البيت ثمّ أصغى إلي فقال : لا بأس به » « 2 » وفي الموثّقة دلالة واضحة على أن المنع والحرمة هو قول العامة .
وفي محسّنة يونس بن عمار قال : « قلت لأبي عبد الله ولأبي الحسن ( ع ) : إني ربما أتيت الجارية من خلفها يعني دبرها ونذرت فجعلت على نفسي إن عدت إلى امرأة هكذا فعليّ صدقة درهم ، وقد ثقل ذلك عليّ ، قال : ليس عليك شيء وذلك لك » « 3 » .
وأشكل على دلالتها بأن النذر قد تعلّق باجتناب المكروه ولا سيما على الكراهة الشديدة فهو منعقد فكيف لا يكون عليه شيء ؟ !
وفيه : إن مع اضطراره لذلك ولو من جهة الشهوة بحيث يخاف الوقوع في الحرام فلا ريب في مرجوحية النذر حينئذ وانفساخه ، وهذا نظير قول لوط ( ع ) :( هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ )بناء على التقريب السابق في دلالة الآية .
وغيرها من الروايات الأخرى ، وهي وإن كانت مشتملة على إرسال أو رفع إلّا أنها معاضدة للجواز .
هامش
( 1 ) أبواب مقدمات النكاح : ب 73 ح 1 .
( 2 ) نفس الباب : ح 4 .
( 3 ) نفس الباب : ح 8 .