تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
الله بك ، أما سمعت يقول الله :( أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ ) »« 1 ».إلا أن سياق الاستدلال بها يومي إلى الكراهة الشديدة . واستدل على الحرمة أيضاً بجملة من الروايات ، كصحيحة معمّر بن خلاد المتقدّمة . وفيه : إنه لا دلالة في الرواية على التحريم ، وإنما هي في صدد تفسير الآية ، وإن كلمة ( أنى ) فيها وإن كانت مكانية إلّا أنها ليست من جهة موضع الوطي ، بل من جهة الكيفية المكانية للوطي كما تقدّم . وبعبارة أخرى : إنه ( ع ) كان في صدد الإنكار على استدلال العامة من أهل المدينة على الجواز بالآية ومورد نزولها ، لا في صدد الإنكار عليهم على أصل الجواز ، وبين الموردين بون واضح . وهناك جملة من الروايات الأخرى المرسلة والضعيفة السند ، كرواية سدير المرسلة قال : « سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : قال رسول الله ( ص ) محاش النساء على أمتي حرام » « 2 » . وحملها جماعة على التقية في الرواية ، أي التقية في إسناد الباقر ( ع ) هذا القول لرسول الله ( ص ) ؛ وهذا المضمون مروي عند العامة . ومرسلة العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « سألته عن الرجل يأتي أهله في دبرها فكره ذلك ، وقال : وإياكم ومحاش النساء . . . » . وفي مرسلة أبان عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « سألته عن إتيان
هامش
( 1 ) ب 72 ح 11 . ( 2 ) باب 72 من أبواب مقدمات النكاح : ح 1 وح 2 .
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 104 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى