شرح
أدلة الحرمة
استدل بقوله تعالى :( فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ )« 1 » ، حيث قيد إتيان المرأة بالقبل . وفيه : إن التقييد بالقبل ليس مصرّحاً به في الآية ، وإن كان فيها تقييد للإتيان بموضع قد أمر به ، والفعل في الآية ( أمركم ) ماض هو إشارة إلى قوله تعالى الآخر في سياق الآية السابقة( نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ )وهذا الأمر في الآية الثانية إنما هو في مقام طلب الولد لا في مقام مطلق الوطي للاستمتاع ، فالتقييد في الآية بلحاظ ذلك كما صرحت به صحيحة ابن أبي يعفور المتقدّمة عن أبي عبد الله ( ع ) ، وكذلك في مرسل علي بن إبراهيم . « 2 » وقد يستدل أيضاً بقوله تعالى :( أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ )« 3 » . وفيه : إن كون دبر المرأة من الفاحشة ممنوع ، كيف ؟ وإطلاق الآيات( إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ ) *وإيماء بعض الآيات الأخرى لذلك بالخصوص . نعم ورد الاستدلال بهذه الآية برواية مرسلة « 4 » عن زيد بن ثابت قال : « سأل رجل أمير المؤمنين ( ع ) أتؤتى النساء في أدبارهن ؟ فقال : سفلت سفلهامش
( 1 ) سورة البقرة : 222 .
( 2 ) باب 72 أبواب مقدمات النكاح ح 6 .
( 3 ) سورة الأعراف : 80 .
( 4 ) ب 72 ح 12 .