. . . . . . . . . .
شرح
الخطاب بها متوجه إلى الولي فإن لم يأت بها يجب كفاية على الآخرين ، وعن جامع المقاصد أن وجوبها كفاية لا يناط برأي أحد وإلّا لما كان على الجميع .
وتنقيح الحال في المقام باستعراض أدلة الكفائية ثمّ ما استدل به على الاختصاص العيني بالولي ثمّ في حل الاشكال المذكور في كلام الكركي :
أما أدلة الكفائية :
فمنها : إطلاق الخطاب في جلّ الروايات الواردة في أعمال تجهيز الميت من دون تعيين مخاطب بالأمر ، ودعوى انها في مقام بيان الكيفية وماهية وشرائط العمل لا في صدد بيان المخاطب بالأمر ، غير ضائرة بالمطلوب لأن استفادة عموم حصول الغرض انما يستظهر منها ، والمفروض مفروغية الطلب فيها .
ومنها : سقوط الوجوب بفعل الآخرين ، وأشكل بأنه يسقط بفعل المجنون أو الصبي أو الاتفاق كما هو الحال في الدين فإنه يسقط بفعل المتبرع مع عدم كون الوجوب كفائياً ولو كان الدين عبادياً كالصلاة والصوم ، ويمكن الإجابة عنه بان النقض بالدين مدفوع بأن الخطاب هناك معلوم أنه خاص بالولد الأكبر دون غيره وإن حصل الغرض بفعل كل شخص ، بخلاف المقام فان من المتسالم عليه توجه الوجوب للكل مع عدم إتيان الولي لعصيانه أو عدم قدرته أو عدم وجوده من مفاد الأدلة مما يدلّل على توجه الخطاب لهم إجمالًا .