. . . . . . . . . .
شرح
الميت ، والحاصل ان الطهارة المأمور بها من الأمر بالغسل ظاهرة في ما يقابل الحدث الأكبر لا الأصغر الذي يحصل رفعه بالوضوء .
ومنها : ما في صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من غسّل ميتاً وكفّنه اغتسل غسل الجنابة » « 1 » والتنزيل والتشبيه وإن كان بلحاظ هيئة وكيفية الغسل إلّا أنها لا تخلو من إيماء إلى تنزيل المس منزلة الجنابة .
ومنها : ما رواه الشيخ في الغيبة « 2 » بسند صحيح من التوقيع من الناحية المقدسة مما خرج عن صاحب الزمان عليه السلام إلى محمد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميري حيث كتب إليه ، روى لنا عن العالم عليه السلام انه سئل عن إمام قوم صلّى بهم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة ، كيف يعمل من خلفه ؟ فقال : يؤخّر ، ويتقدم بعضهم ، ويتم صلاتهم ، ويغتسل من مسه ؟ التوقيع : ليس على من نحّاه إلّا غسل اليد ، وإذا لم تحدث حادثة تقطع الصلاة تمّم صلاته مع القوم « 3 » ونظيره التوقيع الآخر إلّا أن فيه تفصيل بين مسه بحرارته وبين من مسه وقد برد » .
والرواية المروية عن العالم عليه السلام والتوقيع كليهما فيه تقرير كون المس للميت وقد برد يبطل الصلاة ولا بدّ في أدائها للماس من الغسل ، ويدعم هذا الظهور أن في كلا الفرضين الحرارة والبرودة لبدن الميت لا بدّ للماس من
هامش
( 1 ) أبواب غسل المس ب 1 / 6 .
( 2 ) أبواب غسل المس ب 3 / 4 - 5 .
( 3 ) الغيبة للطوسي / 230 .