. . . . . . . . . .
شرح
فيكون من تقارن الواجب والحرام ، والدافن وإن كان مخاطباً بمراعاة الحرام للتمكن من أداء الواجب في المباح ، إلّا ان ذلك لا يمنع من سعة دائرة متعلق الواجب التوصلي ، هذا مع عدم الفرق بين النسيان والجهل فان الرفع غايته رفع المؤاخذة لا رفع الحكم ثمّ ان الظاهر عدم الفرق في هذا الحال بين ما كان ابتداءً الدفن بحق أم لا بعد افتراض ان البقاء ليس بحق ، نعم قد يشكل كون البقاء ليس بحق سواء كان الاذن في الابتداء بعقد كإجارة ونحوها أو بإباحة مجردة ، بان الاذن في الابتداء يستلزم الاستحقاق في البقاء إذا استلزم ضرر على المأذون كما هو الحال في بذل المال للحج ولو بمعنى ضمان الباذل ، وكذا الحال في الاذن في الصلاة أو غرس الشجرة مع عدم إسقاط المأذون استحقاقه في الابتداء ، وهذا الاستحقاق لا يفرق فيه بين علم المالك الآن بتوابع أذنه وبين غفلته لأن التسبيب للضرر متحقق في الشقين .
هذا ، كله إذا كان مستند حق الميت إلى وجوب استمرار الدفن وأما إذا استند إلى حرمة الهتك لا سيما إذا استلزم المثلة ونحوها من الهتك الشديد ، ولا سيما إذا لم يستلزم تضرراً كثيراً للمالك فضلًا عما كان الدفن سائغاً ابتداءً - فالأقوى تقديم حق الميت ولكن يجبر ضرر المالك بقيمة منفعة الدفن فيما كان الاندراس مترقباً أو قيمة عين الأرض في غير ذلك ، والحاصل أن درجة الهتك وعدم امكان تفاديه ملحوظة مع الجهات الأخرى المتقدمة في التزاحم مع حق المالك .
وأما في صورة تعذر إمكان الدفن في موضع آخر فيمكن أن يقال