وأما إذا دفن بالتيمم لفقد الماء فوجد الماء بعد دفنه أو كفن بالحرير وتعذر غيره ففي جواز نبشه إشكال وأما إذا دفن بلا صلاة أو تبين بطلانها فلا يجوز النبش لأجلها بل يصلّى على قبره ، ومثل ترك الغسل في جواز النبش ما لو وضع في القبر على غير القبلة ولو جهلًا أو نسياناً .
شرح
عدم العذر فالجواز والعذر فالحرمة . وظاهر جملة اختصاص ذلك بالغسل دون الصلاة والكفن لكن عن البيان والذكرى والجواهر مساواة الكفن للصلاة .
وعن الشهيد والمحقق الثاني حرمته لما لو كفن بحرير ، هذا ، وقد يستدل على الجواز بأن الدفن حيث إنه غير مأمور به فلا حرمة له ولا للنبش ، وفيه ان وجوب الدفن غير مشروط بما يسبقه من اعمال تجهيز الميت غاية الأمر ان المشروط هو متعلقه ، مع أن هذا الشرط ليس مطلقاً بل مع القدرة مما ينبه على اطلاق الملاك في جملة من مراتبه وما ذكر حكمة له في الروايات .
فالعمدة هو ملاحظة مدرك حرمة النبش انه إما وجوب استمرار الدفن أو الهتك فلا بدّ من الموازنة بحسب الدرجات والظاهر الجواز مع عدم الهتك لا سيما وإن ذلك تحصيلًا لشرط الدفن لا سيما مع قرب العهد بالنسبة إلى الغسل نعم مع بعد العهد وكون الخلل في شرائط الغسل أو الكفن لا يخلو النبش من اشكال لا سيما مع ما ورد « 1 » من الاكتفاء بالصلاة مع الخلل ببعض الشرائط وإن ظاهر أدلة التجهيز وما ذكر فيها من حكمة آنها مراسم
هامش
( 1 ) أبواب صلاة الجنازة ب 19 .