. . . . . . . . . .
شرح
كما في موثق يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الجنازة أصلّي عليها على غير وضوء فقال : « نعم ، انما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل ، كما تكبر وتسبح في بيتك على غير وضوء » « 1 » .
وفي معتبرة الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام قال : « انما جوزنا الصلاة على الميت بغير وضوء لأنه ليس فيها ركوع ولا سجود ، وانما هي دعاء ومسألة » ، وقد يجوز أن تدعو اللَّه وتسأله على أي حال كنت ، وانما يجب الوضوء في الصلاة التي فيها ركوع وسجود .
وفي الصحيح إلى حريز عمن أخبره عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « الطامث تصلّي على الجنازة لأنه ليس فيها ركوع ولا سجود » الحديث « 2 » .
ويندفع : بأن مقتضى ذيل معتبرة الفضل هو تنويع الصلاة إلى ما فيه ركوع وسجود فيعتبر فيه الطهارة وإلى ما ليس فيه ذلك فهو مجرد دعاء وذكر وتسبيح وثناء فلا يعتبر فيه ذلك ، لا أن حقيقة الصلاة مسلوبة عن صلاة الجنازة وأما التعليل في الموثق في ذيله فهو لبيان صحة صلاة الجنازة لصحة ما اشتملت عليه من التكبير والتسبيح والتحميد مع فقد الطهارة لا أن هذا الفعل ليس بصلاة ومن ثمّ افترق عنه بشرطية الاستقبال للقبلة والقرب من الجنازة وغيرها من أحكام الصلاة الآتية في المسائل اللاحقة .
ثانياً : ما ورد بالخصوص من اعتبار جملة من أحكام الجماعة فيها :
هامش
( 1 ) أبواب صلاة الجماعة ب 11 / 1 وب 31 / 1 - 9 وب 33 .
( 2 ) أبواب صلاة الجنازة ب 22 / 2 .