. . . . . . . . . .
شرح
على الرأس والبدن بحيث تكون طبيعة الماء قد تحولت إلى الغلظة وقد مرّ احتمال الذكرى لذلك وتقوية كاشف اللثام والجواهر له تمسكاً باطلاق العناوين الواردة في الأدلة بل أصدقيتها على الصورة الأخيرة من الثانية . لكن الصحيح عدم الاكتفاء بصبه من دون تعقيبه بالماء القراح لعدم صدق الغسل حينئذٍ لما مرّ من لزوم إزالة المادة المزيلة في صدق عنوان الغسل ، وجعل الغسلة الثالثة بالماء القراح مزيلة لخليط الغسلين الأولين يوجب كون الغسل واحداً لا ثالثاً ، لأن الغسل حينئذٍ تحقق بمجموعها مع أن الوارد في روايات المقام ثلاث غسلات ، ومما يعضد ما ذهب إليه جماعة المتأخرين من ناحية لزوم صدق عنوان الغسل المطهر على كل غسلة ، وإن لم نوافقهم على حصر صورة الغسل بالخليطين بالصورة الثانية بل يصح بكل الصور حتى الثالث شريطة تعقبه بالقراح على كل عضو ، هو أن الروايات صريحة في شرطية الترتيب بين الأعضاء في كل غسل من الثلاثة مما يشير إلى كون كل منها دخيل في رفع الحدث لا لمجرد الخبث ، وعلى ذلك لا بدّ من كونه بالماء المطلق وإن لزم تغير صفاته بالخليطين كي يصدق العنوان المركب منهما ، كما في الصورة الثانية ، هذا وأما الغسل الثالث بالماء القراح والبحت فقد حكى عن السرائر والشهيد انه الماء الخالص وقد يوهم إرادة الصافي الزلال ، ولكنه لا موجب له إذ الظاهر إرادة مقابلته مع الخليط في الأولين نعم لو كان خليطاً بالتراب أو غيره بحيث كان مغيراً من صفاته فلا يبعد إرادة الخالص من القراح البحت بهذا المعنى . ثمّ انه ورد في صحيح معاوية في ذيله ( وبالماء القراح