تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
جوازه اختياراً وعن ابن إدريس تخصيصه بالاضطرار وكذلك النهاية ، وعن الوسيلة تقييده بفوق الثياب وعن المقنعة تقييده بالاضطرار وانها إن كانت بنت أكثر من ثلاث صبوا عليها من فوق الثياب وحنطوها ودفنوها بثيابها وهذا الحكم في الشق الثاني هو ما يحكي عن المقنعة في مطلق الميت مع غير المماثل ، وعن المقنع التحديد بأقل من خمس سنين وإلّا فلا ومثله الفقيه . والتحديد بالخمس أو الست كما في رواية التهذيب الآتية يطابق ما ذهبوا إليه في باب النظر ووردت به النصوص « 1 » في كتاب النكاح . بمنع تقبيل وضم الصبية ذات الست سنين ، وهو ما يحكى عن المدارك من تأييده ببناء المسألة في المقام على جواز النظر واللمس . ومما ورد في المقام رواية أبي النمير قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام حدثني عن الصبي كم تغسله النساء ؟ فقال : « إلى ثلاث سنين » وموثق عمار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام انه سئل عن الصبي تغسله امرأة قال : « انما يغسل الصبيان النساء » ، وعن الصبية تموت ولا تصاب امرأة تغسلها قال : « يغسلها ، رجل أولى الناس بها » « 2 » . وعنوان الصبي والصبية لا يشمل المراهق منهما لإطلاق الغلام والجارية حينئذاك عليهما ، فالعنوان ظاهر في غير المميز ، واختلاف الأقوال المتقدمة ناشئ من وجوه الجمع بين الروايتين فيحمل التغسيل في ظهوره الأولي على تجريد الثياب واللمس ، وهو محمل الرواية الأولى المحددة بالثلاث بالنسبة إلى الصبي وعلى الاختيار . وظاهر الثانية تقييد الجواز بالاضطرار لأن التخصيص بأولى الناس وإن شمل غير المحرم ولكنه مقيد على أية حال بالاضطرار ، وفي مرسلة التهذيب قال روى في الجارية تموت مع الرجل فقال : إذا كانت بنت أقل من خمس سنين أو ست دفنت ولم تغسل » « 3 » . وحمله الشيخ على عدم التغسيل مع التجريد عن الثياب وموردها الاضطرار مع جعل مفادها على مقتضى القاعدة عند المتقدمين في ذلك الفرض وعن ابن طاوس ان لفظ ( أقل ) وهم ، ويؤيده ظهور اتحاد هذا المرسل مع متن رواية الصدوق الآتية ، وحكى في الفقيه عن شيخه محمد بن الحسن في جامعه : في الجارية تموت مع الرجال في السفر قال : إذا كانت ابنة أكثر من خمس سنين أو ست دفنت ولم تغسل ، وأن كانت بنت أقل من خمس سنين غسلت ، قال : وذكر عن الحلبي حديثاً في معناه عن الصادق عليه السلام قال في الذكرى ان الصدوق رواه في كتاب ( مدينة العلم ) مسندا عن الحلبي » « 4 » وبناء على اتحاد متنها مع رواية الشيخ وحمل عدم تغسيلها إذا كانت أكثر من ست سنين على التجريد بخلاف ما دون فإنه ينطبق مفادها مع ما ذكره في باب النظر . وعن المدارك أن مقتضى القاعدة الجواز لعدم شمول ما دل على المماثل في التغسيل لغير البالغ لعدم اطلاق الرجل أو المرأة عليه . وفيه : إن
هامش
( 1 ) أبواب مقدمات النكاح ب 127 . ( 2 ) أبواب غسل الميت ب 23 / 1 - 2 . ( 3 ) أبواب غسل الميت ب 23 / 3 . ( 4 ) أبواب غسل الميت ب 23 / 4 .