ولا يجب قبول الوصية على ذلك الغير وإن كان أحوط . ( 1 )
شرح
في نفوذ وصيته لو عين وصياً أجنبياً على أولاده القصر .
( 1 ) المعروف لدى الأصحاب عدم جواز رد الوصية العهدية بعد الموت وإن لم يعلم بها الموصي إليه في حياة الموصى ، إلّا أنه يظهر من الشيخ في الخلاف ان ذلك بعد قبوله وعبارته في المبسوط محتملة لذلك ، وقد نسب إليه ذلك في المختلف والايضاح حيث قال : « والظاهر من كلام الشيخ في المبسوط والخلاف جوازه وهو الأقوى عندي للأصل ولإزالة الضرر الواصل إليه بالتحمل غير المستحق وقال تعالى :« ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ »« 1 » وقال صلى الله عليه وآله : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » أو لأن قبولها والتصرّف فيها تبرّع في التصرّف للغير فلا يلزمه ذلك بدون قبوله كالوكالة ولأنه لا ولاية له على الغير فيلزمه أمر بغير اختياره . وحمل في المختلف الأحاديث على حصول القبول أولًا لأنه عقد فلا بدّ فيه من القبول .
وقال في الدروس : « يجوز الرد إذا لم يعلم بالوصية حتى مات للحرج والضرر وقال في المسالك « إثبات مثل هذا الحكم المخالف للأصول الشرعية باثبات حق الوصاية على الموصى إليه على وجه القهر وتسليط الموصى على اثبات وصية من شاء بحيث يوصي ويطلب من الشهود كتمان الوصية إلى حين موته ويدخل على الوصي الحرج والضرر غالباً » .
وعن الصدوق وجوب القبول وعدم صحة الرد ولو كان حاضراً فيما لو لم يجد الموصى غيره ، وكذلك في صورة وصيته للأب للنصين الواردين ،
هامش
( 1 ) الحج / 78 .