تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
ذلك فاما ان يكون بعد الفراغ أو في الأثناء رجع وان كان الشك قبل مسح الرجل
شرح
وأخرى في الشك . وفي موثق ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشيء ، انّما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » « 1 » بناء على كون « من » بيانية لا تبعيضية ، أو كون الضمير في « غيره » عائدا على الوضوء وإن كان تابعا لكونه أعرف من الشيء المبهم ، وعلى فرض الترديد في مرجع الضمير واحتمال رجوعه للشيء الذي هو جزء من الوضوء لا ريب في نصوصية صحيح زرارة ومصحح أبي بصير في اعتبار الوضوء والغسل كشيء واحد لا مثل الصلاة ونحوها . ثم انّ الجمع بين مفاد الروايات مع امكان تقريب الروايتين الأوليتين على مفاد قاعدة الفراغ والموثق على مفاد قاعدة التجاوز ، انّما هو لارتكاز وحدة القاعدة المستفادة من الروايات وان مدلول ألسنتها متحد كما هو الصحيح ، كما انّ الجمع بين مفاد الأدلّة فيما يأتي من اشتراط الفراغ أو التجاوز بالدخول في الغير أو بمجرّد الانتهاء من العمل شاهد على الارتكاز المزبور . ثم انّه بهذا الجمع يرتفع التنافي المتوهم بين ذيل الموثق وقاعدة التجاوز في أثناء العمل ، بدعوى دلالته على الاعتناء بالشك ما دام العمل لم ينته ، ووجه ذلك انّ الموثق أو ذيله لم يحددا مناط ومدار وحدة الشيء وأنه عنوان مجموع العمل دون عنوان جزئه ، بل غاية الأمر انّ الحال في الوضوء والغسل هما كشيء واحد ويتبعض ولا يتعدد بتعدد أجزائه ، ويؤيد ذلك انّ اجزاء الوضوء والغسل لم تعنون كلا منها بعنوان على حدة بخلاف أجزاء الصلاة والحج ونحوهما ، ولا يبعد ان ينسحب ذلك على سائر موارد جريان قاعدة الفراغ والتجاوز كما هو ظاهر كل من الصحيحتين
هامش
( 1 ) أبواب الوضوء ب 42 / 2 .