استصحاب بقاء الطهارة أيضا إلى ما بعد الصلاة ( 1 )
شرح
الاشتغال اليقيني الذي هو مجرى قاعدة الاشتغال فيتحصل أن ما ذكره الماتن تام إلا فيما مضى وقت الفريضة في الصورة الثانية .
( 1 ) وصور المقام كما في كل حادثين اما مجهولي التاريخ أو الصلاة مجهولة والحدث معلوم التاريخ أو العكس ، فعلى ما تقدم من عدم جريان الاستصحاب في المجهولين ولا في المعلوم ، تجري قاعدة الفراغ في الصورة الأولى وكذا الثانية ولا يعارضها استصحاب عدم الصلاة إلى حين الحدث لحكومتها عليه ، وكذا في الثالثة لتوافقها مع استصحاب عدم الحدث وبقاء الطهارة إلى حين الصلاة ولا حكومة مع الوفاق بينهما .
أما ( تعليل ) منع جريان استصحاب عدم الصلاة في الصورة الثالثة بأن « 1 » الصلاة حيث كانت معلومة التاريخ فلا شك في وقت استمرار عدمها ، أو بأن « 2 » الأصل المزبور لا أثر له اما لعدم الشك في الجزء المركب للموضوع ومتعلّق الامتثال وهو الصلاة ووجود الطهارة لأنه محرر بالوجدان أو لعدم كون المستصحب العدمي موضوع الأثر لو أريد الصلاة بالإضافة إلى الطهارة ، لأنه لم يؤخذ التقييد والإضافة بين الجزءين بل واقع تقارنهما .
( فضعيف ) : فإن الشك منتف عن معلوم التاريخ في نفسه وليس بمنتف عنه بالإضافة إلى الجزء الآخر والإضافة ليس بمعنى التقييد بل الإشارة إلى زمان الجزء المجهول أو بنحو الحصة التوأمية ، وهذا الاستصحاب العدمي - على تقدير جريانه - يترتب عليه الأثر لاحراز عدم الامتثال وهو بنفسه كاف في تصحيح الجريان كما هو الحال في احراز الامتثال بعد وضوح الفرق في سنخ الأثر بين مقام الامتثال ومقام
هامش
( 1 ) المستمسك ج 2 / 511 .
( 2 ) التنقيح 5 / 136 .