[ مسألة 44 : إذا تيقن بعد الفراغ من الوضوء أنّه ترك جزءا منه ولا يدري أنّه الجزء الوجوبي أو الجزء الاستحبابي ]
( مسألة 44 ) : إذا تيقن بعد الفراغ من الوضوء انّه ترك جزءا منه ولا يدري انّه الجزء الوجوبي أو الجزء الاستحبابي ، فالظاهر الحكم بصحّة وضوئه ، لقاعدة الفراغ ، ولا تعارض بجريانها في الجزء الاستحبابي ، لأنه لا أثر لها بالنسبة إليه ( 1 ) ، ونظير ذلك ما إذا توضأ وضوءا لقراءة القرآن ، وتوضأ في وقت آخر وضوءا للصلاة الواجبة ، ثم علم ببطلان أحد الوضوءين ، فانّ مقتضى قاعدة الفراغ صحّة ( 2 ) الصلاة ، ولا تعارض بجريانها في القراءة أيضا لعدم اثر لها بالنسبة إليها .
[ مسألة 45 : إذا تيقن ترك جزء أو شرط من أجزاء أو شرائط الوضوء ]
( مسألة 45 ) : إذا تيقن ترك جزء أو شرط من أجزاء أو شرائط الوضوء ، فإن لم تفت الموالاة رجع وتدارك ( 3 ) وأتى بما بعده ، وأما ان شك في ذلك ، فاما أن يكون
شرح
الجعل في تصحيح جريان الأصول العملية ولك أن تقول انّ المصحح لجريان الأصل العملي ونحو من الحجج الظاهرية من سنخ الحكم الشرعي في المسألة الأصولية هو التعذير أو التنجيز وهو حاصل في المقام .
( 1 ) كما تقدم نظير ذلك في مسألة الدوران بين بطلان الوضوء التجديدي أو الرافع للحدث من عدم جريان الفراغ فيه لعدم اعادته على تقدير البطلان ، كذلك الحال في المقام مضافا إلى وجوه أخرى تقدم ذكرها .
( 2 ) لعدم تدارك ما فات من القراءة ، بل ما يأتي به لاحقا هو مطلوب بنفسه ، هذا بحسب فرض المتن من الوضوء أولا للقراءة ثم أحدث ثم توضأ للصلاة ، وأما العكس فان فرض علاوة على وقوع الحدث المتخلل بينهما الحدث بعد القراءة فانّه يكون مثالا لعدم ترتب الأثر أيضا على جريان الفراغ في وضوء القراءة ، وامّا لو لم يفرض الحدث الثاني فانّ جريان القاعدة في الوضوء الذي للقراءة ثم بقاءه على الوضوء فعلا .
( 3 ) كما دلّت عليه الواردة « 1 » في نسيان جزء أو تركه وقد تقدمت في بحث
هامش
( 1 ) أبواب الوضوء ب 35 .