تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
اليسرى في غسل الوجه مثلا أو في جزء منه ، وان كان بعد الفراغ ( 1 ) في غير الجزء
شرح
والموثق لا انّه خاص بالوضوء والغسل ولا انّ جريان القاعدة في الأثناء خاص بالصلاة . وعلى هذا فلا تجري في الشك في الأثناء في آيات السورة ولا في أبعاض التشهد ولا في أثناء أشواط الطواف والسعي . وأما توجيه مفاد الموثق تارة بعدم تعرض ذيله إلى الاطلاق وانّما هو في مقام « 1 » بيان مفاد الصدر وتطبيقه على خصوص الوضوء ، أو ان اطلاق الذيل بالاعتناء بالشك مقيد بروايات قاعدة التجاوز بالدخول في الغير ، حيث انّه مطلق سواء تجاوز عن محل المشكوك بالدخول في الغير أو لم يدخل ، فضعيف ، لما في الحصر من الدلالة على كون الكلام في مقام الاطلاق ، لا سيّما مع مقابلة الحصر للصدر كقسم مباين ، وان هذا التقييد لا مجال له إذ الدخول في الغير في بعض الروايات محمول على تحقق الفراغ بأحد انحاءه لا الحصر فيه ومن ثم خلى ذلك القيد في بقية الروايات واطلق عنوان المضي والتجاوز ، بل إن ذيل الموثق قرينة على المراد من الصدر وانه لأجل عنوان التجاوز العرفي لا العكس بأن يكون الصدر مفسرا للذيل ، إذ هو بمنزلة الخبر المفسر للمبتدأ في الجملة الواحدة . ( 1 ) وفي تحقق الفراغ أقوال أو وجوه ومحتملات بعد عدم امكان الفراغ أو التجاوز الحقيقي الحاصل من العمل التام المحرز : الأول : التجاوز البنائي أي بحسب بناء الشاك قبل شكه . الثاني : تجاوز المحل ومضيه سواء كان المشكوك الجزء أو الكل غاية الأمر في الجزء هو بالدخول في الجزء اللاحق ونحوه وفي الكل بفوات الموالاة والهيئة الاتصالية للعمل .
هامش
( 1 ) المستمسك 2 / ، التنقيح 5 / 148 .