الوضوء ، وان كان قبل ذلك أتى به ان لم تفت الموالاة وإلا استأنف ( 1 )
شرح
في حالة أخرى » والتقريب فيها هو المتقدم في الموثق ، بل تمتاز دلالتها على فرض تحقق الفراغ وإضافة الصيرورة إلى حال أخرى ، ولا ريب في عدم أخذ قيد وراء عنوان الفراغ ومن ذهب إلى التقييد بذلك انّما أخذه كحقيقة تعبدية شرعية لتحقق أو لمعنى التجاوز والفراغ لا انّه قيد زائد على العنوان .
الثالثة : ورود لسان ثالث كما في الفقرة الثالثة في صحيح زرارة « فان شككت في مسح رأسك . . . فإن لم تصب بللا فلا تنقض الوضوء بالشك » وفي مصحح أبي بصير « وان شك ولم يدر مسح أو لم يمسح فليتناول من بلّة لحيته ان كانت مبتلة » فقد جعل المدار في تحقق الفراغ على امكان التدارك أو الموالاة وعدمهما ، وهما وان كانا في خصوص الجزء الأخير والذي سيأتي عدم تحقق الفراغ فيه الا بذلك الا انّه ليس لتعبد خاص في الجزء الأخير بل لبقاء الموالاة بالنسبة إلى خصوص المسح ما دام البلل باق على أعضاء الوضوء كما تقدم في شرطية الموالاة كما هو الحال في الناسي ، وعليه فمحل المسح لم ينقض وان دخل في عمل مترتب على الوضوء إلا انّ الوضوء لم يؤخذ في صحته تقدمه على الصلاة وتأخر الصلاة عنه كما هو الحال في الأجزاء المترتبة على بعضها البعض ، ومن ثم يتبين انّ الفراغ ليس بنائيا طلقا ولا عرفيا بقول مطلق ولا مطلق الدخول في الغير ولا بلزوم فوات محل التدارك بل هو الفراغ في الصدق العرفي لما اعتبره الشارع للشيء من محل ، والدخول في الغير يعتد به في موارد لأجل قرينيته للمضي والانتهاء من الشيء .
( 1 ) مما تقدم يتحصّل انّ الفراغ من الوضوء إذا كان الشك في المسح سواء الرأس أو الرجلين لا خصوص الجزء الأخير انّما هو بجفاف البلل على الأعضاء لأن محل المسح والموالاة باقية في ظرف النسيان والغفلة ما دام البلل باقيا ، واما الشك في