تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
الأخير بنى على الصحّة لقاعدة الفراغ ، وكذا ان كان الشك في الجزء الأخير إن كان بعد الدخول في عمل آخر أو كان بعد ما جلس طويلا أو كان بعد القيام عن محل
شرح
الثالث : التجاوز العرفي أي بحسب النظر العرفي لا بحسب نظر وبناء نفس الشاك . الرابع : تيقن الشاك بالفراغ قبل طرو الشك . الخامس : فوات محل التدارك ، والظاهر رجوعها إلى مآل واحد أو متقارب ، حيث انّ لسان الروايات بعضها في مطلق الفراغ والتجاوز نظير موثق بكير بن أعين قال : « قلت له : الرجل يشك بعد ما يتوضأ قال : هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك » « 1 » وموثق محمد بن مسلم قال : « سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : كل ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فأمضه ولا إعادة عليك فيه » « 2 » ، وكذا موثق محمد بن مسلم المتقدم في عموم القاعدة . وبعض ألسنة الروايات قيّد التجاوز بالدخول في الغير نظير صحيح زرارة المتقدم « فإذا قمت عن الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو في غيرها » وفي موثق ابن أبي يعفور « وقد دخلت في غيره » وكذا صحيح إسماعيل بن جابر وصحيح زرارة المتقدمات في عموم قاعدة التجاوز ، فهل تحمل الأولى المطلقة على الثانية المقيّدة لها ، أم تحمل الثانية على بيان أحد انحاء تحقق المصداق للعنوان ، الأظهر هو الثاني لقرائن : الأولى : ما تقدم ذكره في موثق ابن أبي يعفور من اشتمال الذيل على مطلق العنوان مع كون الصدر مقيدا والذيل ناظرا للصدر دون العكس لا سيما انّ السياق فيها للقسمة والمقابلة . الثانية : ونظير الموثق صحيح زرارة المتقدم حيث قد ذكر في الفقرة الأولى « ما دمت في حال الوضوء » وفي الفقرة الثانية « فإذا قمت عن الوضوء وفرغت منه وقد صرت
هامش
( 1 ) أبواب الوضوء ب 42 / 7 . ( 2 ) أبواب الوضوء ب 42 / 6 .