تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
وأما المس فيتوقف على الوضوء والغسل ويكفيه الغسل للصلاة نعم إذا أرادت التكرار يجب تكرار الوضوء والغسل على الأحوط بل الأحوط ترك المس لها مطلقا
شرح
في الوقت والأفعال المتصلة بوقت الصلاة قبلها أو بعدها لا مطلقا ومن ثم تعيد الغسل لبقية أوقات الصلوات ، والظاهر انّ عمدة الوجه للقائلين بالكراهة دون الحرمة والشرطية للجواز ، هو حملهم الأدلة في خصوص الوطي على الآداب نظير ما ورد في الحائض بعد انقطاع الدم من النهي عن وطيها قبل الاغتسال مع تجويز أدلة أخرى ، لكن هذا لا شاهد له في المقام لا سيما مع اتحاد أحكام المستحاضة الكثيرة من دون الغسل مع الحائض المذكورة في سياق الروايات . وأما اللبث في المساجد والجواز في المسجدين فمضافا إلى ما مرّ في صحيح عبد الله بن سنان وموثق فضيل وزرارة من كلية بقاء محرمات الحائض على المستحاضة قبل الغسل يدل عليه صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « المستحاضة تنظر أيامها فلا تصلي فيها ولا يقربها بعلها فإذا جازت أيامها - وذكر عليه السّلام وظائفها وقال - وتغتسل للصبح وتحتشي وتستثفر ولا تحنى [ تحتبي ، تحيي ] وتضم فخذيها في المسجد وسائر جسدها خارج ولا يأتيها بعلها أيام قرئها وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلاة بوضوء » « 1 » فإنّ مقتضى التقابل بين الكثيرة والقليلة في التقسيم وتخصيص القليلة بدخول المسجد بالوضوء فقط هو تخصيص هذا الحكم بالقليلة فالكثيرة ليس لها أن تكتفي بالوضوء لدخوله ، مضافا إلى الأمر في الكثيرة بجعل سائر جسدها خارج المسجد أي ما عدا موضع السجود نظير ما ورد في صحيح عبد الرحمن بن أعين قال « قلت له : انّ امرأة عبد الملك ولدت فعدّ لها أيام حيضها ثم امرها فاغتسلت واحتشت وامرها أن تلبس
هامش
( 1 ) أبواب الاستحاضة ب 1 / 1 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 456 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى