[ مسألة 19 : يجوز للمستحاضة قضاء الفوائت مع الوضوء والغسل وسائر الأعمال لكل صلاة ]
( مسألة 19 ) : يجوز للمستحاضة قضاء الفوائت مع الوضوء والغسل وسائر الأعمال لكل صلاة ( 1 ) ، ويحتمل جواز اكتفائها بالغسل للصلوات الأدائية لكنه مشكل والأحوط ترك القضاء إلى النقاء .
شرح
ثوبين نظيفين وأمرها بالصلاة ، فقالت له : لا تطيب نفسي أن أدخل المسجد فدعني أقوم خارجا منه وأسجد فيه فقال : قد أمر بذا رسول الله صلّى اللّه عليه وآله قال : فانقطع الدم عن المرأة ورأت الطهر وأمر علي عليه السّلام . . . . » « 1 » الحديث ، وتجنيب سائر جسدها المسجد وإن كان محمولا على الاستحباب مع اتيانها للأغسال إلا أنه يعضد المقابلة من ثبوت جواز اللبث بدون الغسل للقليلة دون الكثيرة .
هذا ، ومما تقدم في تقريب بقاء محرمات الحائض على المستحاضة قبل الغسل يظهر وجه حرمة قراءة العزائم عليها ، ثم انّ الظاهر من الروايات توقف حلية المذكورات على الغسل دون الوضوء بقرينة تخصيص التعليق في المستحاضة المتوسطة والكثيرة دون القليلة نظير ما في موثق سماعة « وإن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل هذا إن كان دمها عبيطا وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد » محمول على الاستحباب بعد كون القليلة حدث أصغر ، وقد تقدم انّ المستحاضة إذا أتت بأغسال الصلاة فهي بحكم الطاهر فيما اتصل ذلك بالصلاة وأما ما انفصل عنها وإن كان داخل الوقت فضلا عن خارجه فلا بد من إيقاع الغسل للمذكورات إذا أريد الاتيان بها .
( 1 ) أما على القول بفورية قضاء الصلاة فالجواز ظاهر كما في كل عمل مشروط بالطهارة وقد تقدم لزوم إيقاع الوضوء لكل صلاة كما يلزم إيقاع الغسل لكل صلاتين كما ورد التحديد بذلك في الكثيرة بخلاف المتوسطة فإنه يكفيها غسل إلى
هامش
( 1 ) أبواب النفاس ب 3 / 9 .