. . . . . . . . . .
شرح
ولا بأس بأن يأتيها بعلها إذا شاء إلا أيام حيضها فيعتزلها زوجها » « 1 » وهي كسابقتيها .
واستدل أيضا للجواز بإطلاق الآية الشريفةوَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ« 2 » والكلام في الدلالة هو ما تقدم في إطلاق الروايات فإنّ الغاية من جهة الحرمة المقررة في الحيض وبأنّ حدث الاستحاضة ليس أشد من حدث الحيض ، وهو لا يوجب الحرمة بدون الغسل وإن أوجب الكراهة ، وان قيس على خبث الحيض باعتبار استمرار خبث دم الاستحاضة فذلك يقتضي توقف الجواز على غسل الفرج ونحوه لا على الغسل من الحدث لأنه يزيل القذارة المعنوية لا الخبثية ، ولذلك تحمل الروايات الآتية المقيدة للجواز بالاغتسال على الكراهة ، وفيه : انّ القياس على خبث الحيض لا يقتضي التوقف على الطهارة من الخبث بما هو خبث بل خبث الحيض بما هو سبب لاستمرار الحدث وبما هو أذى كما أشير إلى ذلك في الآية ورتب عليه حرمة الوطي وقد اطلق الأذى على الاستحاضة أيضا في الروايات « 3 » مع انّ القياس لا مجال له في الأحكام الشرعية .
هذا ويستدل للحرمة بالروايات المقيدة للجواز بالغسل ، كموثق سماعة عنه عليه السّلام « . . وإن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل . . . » « 4 » وأشكل على دلالتها بأنّ تقييد الجواز بأثناء الاغتسال لا يستقيم ولا المعاقبة المتصلة وفيه : انّ التعبير عن الشرط المتقدم المتصل بلفظ « حين » مستعمل بكثرة بمعنى الترتب .
وكصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله عنه عليه السّلام « . . وكل شيء استحلت به الصلاة
هامش
( 1 ) أبواب الاستحاضة ب 1 / 3 - 4 .
( 2 ) البقرة / 222 .
( 3 ) أبواب الاستحاضة ب 1 / 4 ، أبواب النفاس ب 3 / 9 .
( 4 ) أبواب الاستحاضة ب 1 .