[ مسألة 17 : المستحاضة القليلة كما يجب عليها تجديد الوضوء لكل صلاة ما دامت مستمرة ، كذلك يجب عليها تجديده لكل مشروط بالطهارة ]
( مسألة 17 ) : المستحاضة القليلة كما يجب عليها تجديد الوضوء لكل صلاة ما دامت مستمرة ، كذلك يجب عليها تجديده لكل مشروط بالطهارة ( 1 ) كالطواف الواجب ومس كتابة القرآن إن وجب . وليس لها الاكتفاء بوضوء واحد للجميع على الأحوط ، وإن كان ذلك الوضوء للصلاة فيجب عليها تكراره بتكرارها حتى في المسّ يجب عليها ذلك لكل مس على الأحوط نعم لا يجب عليها الوضوء لدخول المساجد والمكث فيها ، بل ولو تركت الوضوء للصلاة أيضا .
شرح
وكوضوء المسلوس والمبطون ، ومبيح اضطراري ، فبعد انقطاع سبب الحدث يلزمها رفعها بالغسل الرافع فلاحظ ما تقدم .
( 1 ) وما تكرر في كلماتهم من انّ المستحاضة إذا عملت بوظائفها تكون بحكم الطاهر ، تقدم أنه مستفاد من صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله عنه عليه السّلام « وكل شيء استحلت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت » وموثق فضيل وزرارة عنه عليه السّلام « فإذا حلت لها الصلاة حلّ لزوجها أن يغشاها » وإطلاق الروايات انّ عليها ثلاث أغسال في الكثير أو غسل لكل يوم في المتوسطة ، وهو محتمل لثلاث أوجه : أن تكون طاهرا بذلك مطلقا ، الثاني : أن تكون طاهرا ما دام وقت الصلوات ، الثالث : أن تكون بحكم الطاهر في ما اتصل بالصلاة قبلها أو بعدها دون ما انفك عنها وهذا هو المتعين منها ، وذلك للأمر بإعادة غسلها أما في وقت كل صلاة كما في الكثيرة أو في الدور اليومي اللاحق كما في المتوسطة ، وهو قاض بتقرر الحدث بتمامه وانتقاض الطهارة كما انّ الأمر بالجمع بين الصلاتين مقتضاه ذلك فيما ابتعد وانفصل زمنا عن الغسل وإن كان في الوقت للصلاة باقيا ويعضده ما في موثق سماعة عنه عليه السّلام « وإن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل » مضافا إلى ما ورد في حسنة إسماعيل بن عبد الخالق من الامر بالاغتسال والوضوء للوطء سواء لرفع الحرمة أو لرفع الكراهة . وكذلك ما ورد مكررا