تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
وقد أدرجها الصدوق في علله في علة قضاء الحائض الصوم دون الصلاة ، هذا ويعضد مفادها معتبرة الفضل بن شاذان - الواردة في علل الأحكام - عن الرضا عليه السّلام قال : « إذا حاضت المرأة فلا تصوم ولا تصلي لأنها في حد نجاسة فأحب الله أن لا تعبده إلا طاهرا ولأنه لا صوم لمن لا صلاة له » الحديث « 1 » غاية الأمر خرج عن عموم « لا صوم لمن لا صلاة له » الحدث الأصغر ونحوه للدليل المخصص . وأما الاحتمالات فجميعها يشهد بحصول التشابه في الجواب بين حكم الحيض والاستحاضة في الصوم ، وانّ الوهم وقع في حكم الصلاة وهذا مما يوجب الوثوق بصورة الجواب في الصوم وقد يقوّى احتمال التقية أنّ السؤال وقع مكاتبة مع الجواد عليه السّلام أو الهادي عليه السّلام فيتطرق إليه التقية لا سيما وانّ جمهور العامّة على كونها حدثا أصغر فجوابه بما يتفق مع الحيض تعمية مع تعريض بوحدة حكم الصوم في القسمين . ثم انّه وقع الكلام في المقدار اللازم من الأغسال في صحّة الصوم فقيل انّ القدر المتيقن هو الأغسال النهارية أي الظهرين لكونه فرض السؤال وأما الأغسال الليلية اللاحقة فالظاهر خروجها لاحتياج الشرط المتأخر لمئونة بيان لا يتبادر الفهم العرفي إليه ابتداء بخلاف الأغسال الليلية السابقة فانّه يشمله عموم لفظ السؤال « الغسل لكل صلاتين » ، هذا والصحيح دخول غسل الفجر في الشرطية والجمود على اللفظ لا وجه له ، بعد ظهور السؤال عن مانعية حدث الاستحاضة الكثيرة عن صحّة الصوم كمانعية حدث الحيض وعلى ذلك فيندرج في رفع الحدث ولو بنحو ناقص كل من الأغسال الليلية السابقة وغسل الفجر وغسل الظهرين بخلاف الغسل الليلي المتأخر فانّه لا
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 39 / 2 .