. . . . . . . . . .
شرح
هذا المفاد في مقابل إرادة المتوسطة وبيان وظيفتها - ضعيف لا سيما وانّ هذه الحالة ذكرت في مقابل القليلة والكثيرة في تلك الروايات أضف إلى ذلك انّ المفروض في الروايات كونها قليلة ثم طروّ الحالة المزبورة عليها وهي المتوسطة مما يستدعي غسلا لها وبعبارة أخرى انّ استدخال الكرسف في الفرج وشدّه بالخرقة أي الاستثفار هو لممانعة خروجه إلى ظاهر الفرج وتلويثه للاطراف أثناء الصلاة أي هو للتحفظ عن الخبث المانع من صحّة الصلاة ، وإلا فهو لا يمانع مجيء الدم وتجمعه في باطن الفرج وبالتالي خروجه عن ظاهر الفرج عند استبدال القطنة الذي يقع لا محالة ما بين صلاة الفجر والظهرين ، بل يقع مرات في الكثيرة ولذلك فرض الغسل عند طرح الكرسف في صحيح الصحاف عند سيلان الدم لتجمعه في الداخل بسبب استدخال الكرسف والاستثفار . فالصحيح انّ التحفظ عن الدم لممانعة الخبث لا لممانعة الحدث ، وعلى ذلك فلو لم تتحفظ يلزمها تطهير الموضع وبدنها ووضع الكرسف والخرقة ولا تعيد غسلها ووضوءها مع عدم فصل زماني كثير ، بخلاف ما لو حصل فاصلا طويلا وأما على القول بالانتقاض فتعيد مطلقا ، ثم انّ لزوم التحفظ هو بعد الغسل حتى على القول بالانتقاض لا قبله أو أثنائه لما مرّ من احتمال دلالة الروايات ، وأما حال الصيام فإن بني على الانتقاض فيلزم التحفظ للابقاء على الطهارة الناقصة وعدم صدور الحدث الذي هو بمنزلة الأكبر كما حكي عن الفاضل والشهيد ، وفيه انّ الانتقاض على كل تقدير حاصل ومن ثم تأتي بالغسل للظهرين في الكثيرة ولذلك تعاقب الصلاة من دون فصل مع الغسل ، والمقدار اللازم من تحصيل الطهارة للصيام كما سيأتي إنما هو في أوقات الصلاة .