تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
العشاءين فلا يكون شرطا في الصوم ، وإن كان الأحوط مراعاته أيضا ، وأما الوضوءات فلا دخل لها بالصوم ( 1 )
شرح
( 1 ) لم يحك خلاف في أصل الاشتراط وأسنده في المبسوط إلى رواية الأصحاب واستظهر منه المجلسي التوقف ، وهو صحيح علي بن مهزيار قال : « كتبت إليه : امرأة طهرت من حيضها أو دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان ثم استحاضت فصلت وصامت شهر رمضان كله من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكل صلاتين هل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب عليه السّلام : تقضي صومها ولا تقض صلاتها ، لأنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله كان يأمر [ فاطمة و ] المؤمنات من نسائه بذلك » « 1 » وقد رويت بعدة طرق وتضمن أمره صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة عليها السّلام لتعليم سائر النساء . وقد ذكر في وجه التفريق بين قضاء الصوم دون الصلاة احتمالات : الأول : أنها لا تقضي جميع الصلوات لأنّ بعضها واقع في الحيض أو في النفاس بخلاف الصوم فانّها تقضيه جميعه وهو المحكى عن مجمع الفائدة . الثاني : أنه عليه السّلام أعرض عن الجواب حول المستحاضة وأجاب عن الحيض تقية لأنّ العامّة تبني على كون الاستحاضة حدث أصغر . الثالث : احتمال وهم الراوي أو الناسخ . الرابع : أنّ أصل التعبير هو « تقضي صومها ولاء وتقضي صلاتها » والولاء والتتابع في القضاء راجح كما في مفاد روايات أخرى . الخامس : أن يكون استنكارا للتفرقة بين قضاءهما . السادس : أن يكون أصل الرواية سؤالان وجوابان فحصل الوهم بإدراج جواب أحدهما لسؤال الاخر .
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 41 / 7 .