[ مسألة 13 : إذا علمت المستحاضة انقطاع دمها بعد ذلك إلى آخر الوقت انقطاع برء أو انقطاع فترة تسع الصلاة ]
( مسألة 13 ) : إذا علمت المستحاضة انقطاع دمها بعد ذلك إلى آخر الوقت انقطاع برء أو انقطاع فترة تسع الصلاة وجب عليها تأخيرها ( 1 ) إلى ذلك الوقت فلو بادرت إلى الصلاة بطلت إلا إذا حصل منها قصد القربة ، وانكشف عدم الانقطاع ، بل يجب
شرح
رافعية له فيما تقدمه من الحدث المزامن للنهار ، ومن ثم لو قدمت غسل الفجر وكانت قد تركت غسل الليلة السابقة لما استلزم تركها بطلان الصوم بعد مجيئها بالغسل قبل الفجر نظير ما لو تركت غسل الفجر لصلاة الصبح ولكنها أتت بالغسل للظهرين ، فإن بطلان صلاة الفجر لا يستلزم بطلان صلاة الظهرين ولا يتنافى مع صحتهما ، لا يقال : على ذلك لا دخالة للغسل الليلي المتقدم في صحة صوم اليوم اللاحق ما دامت هي آتية بغسل الفجر وغسل الظهرين فالصوم قد صاحب الطهارة الناقصة المسببة من الغسلين ، لا سيّما وآنها محدثة قطعا قبل الفجر وان كانت قد أتت بالغسل الليلي السابق ، من ثم عليها أن تتأتي بغسل الفجر على أية حال فأيّ فرق في حدثها من جهة الغسل الليلي المتقدم . وذلك : للفرق بين مثال صلاة الفجر وصلاة الظهرين المتقدم والصوم ، حيث انّ فيه يدخل الصوم بطلوع الفجر فلا يكون غسل الفجر متقدما عليه رافعا - بنحو ناقص - للحدث بخلاف الحال في صلاة الظهرين ، كما انّ لزوم اتيانها لغسل الفجر لا يعني عدم تأثير الغسل الليلي المتقدم في تخفيف الحدث بعد ما مرّ مكررا قابلية الحدث للاشتداد والضعف ومثله الطهارة .
( 1 ) لتمكنها حينئذ من الطهارة التامّة فيلزمها مراعاة الصلاة معها ، ولعدم صدق الاضطرار إلى الطهارة الناقصة نظير التيمم مع الوضوء ، وقد يتوهم انّ انقطاع الفترة وجود بالقوة لدم الاستحاضة فيستمر حدثها نظير الحائض ، وهو ممنوع لعدم الدليل عليه كما في الحائض بل المقام نظير سلس البول والريح ، مضافا إلى انّ جملة من الروايات بل جلّها فرض فيها استمرار الدم فلا يتوهم إطلاق الأمر فيها لصورة