وأخّرت الصلاة لا تصح الصلاة إلا إذا علمت بعدم خروج الدم وعدم كونه في فضاء الفرج أيضا من حين الوضوء إلى ذلك الوقت بمعنى انقطاعه ولو كان انقطاع فترة ( 1 )
[ مسألة 9 : يجب عليها بعد الوضوء والغسل التحفظ من خروج الدم بحشو الفرج بقطنة أو غيرها وشدها بخرقة ]
( مسألة 9 ) : يجب عليها بعد الوضوء والغسل التحفظ من خروج الدم ( 2 ) بحشو الفرج بقطنة أو غيرها وشدها بخرقة ، فإن احتبس الدم ، وإلا فبالاستثفار - أي شد وسطها بتكة مثلا وتأخذ خرقة أخرى مشقوقة الرأسين تجعل إحداهما قدّامها والأخرى خلفها وتشدهما بالتكة - أو غير ذلك مما يحبس الدم فلو قصرت وخرج الدم أعادت الصلاة ، بل الأحوط إعادة الغسل أيضا والأحوط كون ذلك بعد الغسل والمحافظة عليه بقدر الامكان تمام النهار إذا كانت صائمة .
شرح
( 1 ) بعد كون الوضوء والغسل مبيحين لا رافعين ، فامتداد الفاصل بينهما وبين الصلاة أو الفعل المشروط يوجب اشتداد الحدث وزوال الطهارة الناقصة الحاصلة منهما وكذلك الحال في الطهارة الخبثية الناقصة .
( 2 ) أمّا بلحاظ الخبث فلكونه مانعا عن الصلاة ، وأما بلحاظ الحدث فهو موجب للحدث وإن حبس لأنّ انغماسه في القطنة خروج له إلا أنه غير ناقض للطهارة الناقصة ولا مزيل للإباحة الحاصلة منها مع تعاقب الصلاة لها ، ويظهر من المحكي عن الفاضل والشهيد انتقاضها وزوال الإباحة بالظهور والخروج سواء عن القطنة أو عن الفرج فيما لم يكن تحفظ بالقطنة ، وقد يستظهر له بما في عدّة من الروايات كصحيح الصحاف « فلتتوضأ ولتصل عند وقت كل صلاة ما لم تطرح الكرسف ، فإن طرحت الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل » وصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله « فإن ظهر عن الكرسف فلتغتسل ثم تضع كرسفا آخر ثم تصلي » وفي رواية إسماعيل الجعفي « فلا تزال تصلي بذلك الغسل حتى يظهر الدم على الكرسف فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف » وفي صحيح الحلبي « ثم تصلي حتى يخرج الدم من وراء الثوب » ، لكن استظهار